ملتقى النور للادب و الشعر

ملتقى النور للادب و الشعر
مدير عام المجلة

الأربعاء، 22 يناير 2020

خواطر بوهالي حكاية قلم..بقلم محمد لمراحلي

خواطر بوهالي

حكاية قلم

في يوم العطلة
كعادتي أتوجه الى المقهى
والحق يقال
النادل يقوم باللازم
ناولني المتطلبات
وحكى لي عن الزيادات
واشياء أخرى
ونصحني بالصلاة
والصبر
فابتسمت
أردت أن اعذل قهوتي
فلم أجد قطعة السكر
نظرت ورائي
وجدت مخبرا
باللباس المعطر
ففكرت في الخروج
فبحثت عن ممر
لأنني مجبر
خوفا من الغدر
توجهت الى بيتي
فوجدت السرير مبعثر
والبيت تغير له المنظر
فجلست حائرا
فجاءت أم يحيى وهاجر
بالخبر
لقد زارنا أهل المعسكر
بالمدني
لا بزي العسكر
وعضلات تبدو مفتولة من الحر
وأظنهم يكتمون السر
ففهمت الرسالة ونمت
نمت ذاك النوم الثقيل الطويل
لأني اخشى أن اسهر الليل
ولم استيقض الا على السب والضرب
مع أذان الفجر
فنهظت الى المرآة
فلاحظت علامات على وجهي تظهر
فابتسمت
وكتمتها في قاموس القدر
فلم أجد اسناني
بحثت فوق السرير
بدون جدوى
فقررت أن ادهب الى المختبر
أو الى اقرب مخفر
فاخترت الأخير
وعند بابه
قرءت بيتا من الشعر
يقول
الداخل مفقود والخارج مولود
فركبت التحدي ودخلت
ومن دون أن اسأل
أشار لي أن أبحث هناك
ولا أتأخر
فبحثت بين الأسنان
فوجدت أسناني
واكتشفت أن أهل الأقلام هنا
لهذا لم أتأثر
فطلب مني الوسيم
إن اردت اسناني
علي أن أحرف لساني
بالطبع رفضت
وقلت له يا سيدي
اللسان نزل به القرآن
وإن حرفته ضاع السلطان
فصافحني وأمر بإخراجي
إذاك 
تيقنت أن الوسيم
ضليع في التربية و التعليم
فخرجت
وقلت أنا الآن مولود
وانطلقت الى العمل
فاستقبلني العمال
استقبال البطل
بشعارات تكسر الجبل
وسرعان ما تفرقوا
وتركوا لي شهادة 
على أني موقوف عن العمل
فابتسمت
ونظرت الى قلمي
وقلت له
بك أنا موجود
ولن أتخلى عنك
ولو أصبحت منبوذا
وتوجهت نحو المقهى
وجلست جنب المخبر
وتبادلنا الحديث
وقلت له لقد وجدت المعبر
سأرقص وأرقص
لكن لن أغير ألحاني
فرجعت الى البيت وأنا أعاني
فوجدتهم قطعوا على البيت الماء والكهرباء
فنظرت الى السماء
وتوجهت الى البحر
لا بديل
واحتميت بنور القنديل
لكن حريتي ضاعت مع الذل
وسط الاحرار
وكرامتي تقيدت بالتنمية والعدل
محاطة بالأشرار
وتذكرت البيت الشعري
وقررت أن أنهض من ثاني
وها أنا الآن
كما تراني
أقص اشجاني
بعيد في أغلب الأوقات عن عنواني
فوق المنابر
بطريقتي أعبر 
ونظراتهم لي تقول
أني أصبحت أكثر عدواني

بقلم
محدمد لمراحلي

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق