الكلب و العمياء
سألت يوما كلبها
متى يتحقق سألها
رد و الدمع يكسو حضنها
يوم يروى الظمآن
من سراب
و يكون الأجاج زلالا
و الذهب تراب
و تتكدس السحب
على صدر الأرض
جبالا و تلالا
قالت:
" علام إسمك شتيمة..
و لم تبرحني يوما
و أنا بوفائك عليمة؟"
تراقصت حزنا أحداقها
و امتلأت ألما أشداقها
لم يكن بالأرض
خجلا أو خوفا بصرها
و إنما بحثا عن
عيون من زجاج
لا يبكيها غبار
و لا يؤذيها عجاج
سلام عليك أيتها العمياء
يوم ولدت من رحم الشقاء
و يوم آنست وحشة
و كلبك في الخلاء
بعيدا .. بعيدا
عن شرذمة السفهاء
من أعجبهم دور الفقهاء
و صاروا للزيف سفراء
طوبى لكلبك أيتها العمياء
آنس بالأرض عظمة
و لم يواري بالعرض وصمة
كلب و طبعه الوفاء
ليس ككلاب المسدس و البغاء
طوبى لكلب و عمياء
بقلمي فاطمة حشاد
اللوحة الفنية: الفوتوغرافي الجزائري عبد الوهاب جعيل
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق