سلسة تصحح المسار :
تأثير الثقافة المورثة في توجيه الإعتقاد الاجتماعي والسلوك الفردي :
---------------------------
القضية الخامسة :
تعري آدم وزوجه بين حقيقة النص وثقافة التجهيل :
قال تعالى :" يابني آدم لا يفتننكم الشيطان كما أخرج أبويكم من الجنة ينزع عنهما لباسهما ليريهما سوآتهما إنه يراكم هو وقبيله من حيث لا ترونهم إناجعلنا الشياطين أولياء للذين لا يؤمنون " 27 النساء .
النص بين حقيقتين اثنتين هما :
الحقيقة الأولى :
أن إبليس هو من اعتدى على آدم وزوجه ونزع عنهما لباسهما كونه خَلقٌ غير مرئي للإنسان ، فعرّاهما ليريهماسوآ تهما .
فالنزع كان بفعل إبليس وليس لسبب آخر .
فليس في الأمر لبس بأن اللباس ذهب عنهما بسبب أكلهما الشجرة .
فالأ كل من الشجرة شئ ونزع اللباس شئ آخر ، واقعتين منفصلتين .
فالأكل من الشجرة كان بمحض إردتهما بإغراء الشيطان لهما ، واختلاقه سببا لمنع الله لهما من الأكل منها .
إبليس لم يكن إبتداء يجرؤ على نزع اللباس عنهما ، لكن حين طاوعاه على الأكل من الشجرة اعتدى عليهما ونزع عنهما لباسهما وأراهما سوآتهما ،وهذا هو التمكن بعد المطاوعة بالعصيان .
الحقيقة الثانية :
عدم رؤية الإنسان للشيطان يرجع إلى لطافة أجسام الجن ومحدودية النظر عند الإنسان منعته من التمكن من الرؤيه وهو أمر مراد له أن يكون كذلك ليحدث التباين ، كما أحدث التباين في الخلق.
فهناك مخلوقات كثيرة لا يتمكن الإنسان من رؤيتها في حين أنها تعيش في محيطه وبيئته .
البرهان من خارج النص :
-----------------------------------
إستخدام المكبرات - مجسمات الأشياء - يتمكن معها الإنسان من رؤية أشياء لم يكن يراها أو كانت رؤيته لها ضعيفة أو كادت تختفي عنه مع وجودها حقيقة في الواقع .
إذًا محدوية الرؤية هي التي لم يتمكن معها البشر من رؤية كثير من الأشياء ومنها إبليس والملائكة.
لكن العكس يحدث يوم القيامة يحشر الجميع وتزود درجة الرؤية عند البشر فيرون كل شئ .
2020/1/5 م
بقلمي/ قاسم عبده السبائي
القضية السادسة / يتابع
سبق نشر الموضوع تحت عنوان مفاهيم يجب تصحيحها بتاريخ الثلاثاء 2017/10/17 م
الحق الفكري مكفول
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق