ثقافة المعرض (اسم المكان )وثقافة المعرض (اسم الفاعل)
بقلم/ خالد إبراهيم
*********************
منذ نعومة أظافرنا كنا نسمع عن المعرض الدولي للكتاب باعتباره عيدا سنويا للثقافة والمثقفين على السواء أو هو بالأخرى كان ملتقى الإبداع والثقافات العربية والغربية وكنا ننتظره على أحر من الجمر لنرتاد السرادقات والندوات الثقافية لنلتقي بخيرة أدباء ومثقفي ومبدعي مصر والعالم العربي وأشهرهم على الإطلاق وكذا كبار الكتاب وأساتذة الجامعات والإعلاميين
وكنا نلتقي على مائدة الشعر والنقد الأدبي في رحاب الدكتور/عبدالمنعم تليمة ومحمد مندور وشوقي ضيف ورمضان عبد التواب وسيد حنفي وحسن حنفي و سعدعبد العزيز مصلوح وحسن فتح الباب
ومن الشعراء سيد حجاب ويسري العزب وعبد الرحمن الأبنودي وأمل دنقل وصلاح عبد الصبور وصلاح جاهين وفؤاد حداد وغيرهم كثيرون
وكنا نقضي ساعات وساعات في رحاب الطرب والمسرح والمباريات الأدبية والمسابقات الفنية وكانت الثقافة آنذاك تدعم الموهوبين وتحرص على تقديمهم للإعلام والصحافة في أبهى صورهم فظهر جيل من الأدباء والمفكرين من الشباب مثل أحمد طوسون ومحمد عبد المعطي وأسامة الزيني وحاتم عبد العظيم
وكان لمعرض الكتاب الدولي رونقه وصبغته الخاصة واحترامه اللا محدود من رواده وكتابه والناشرين فكانت تلك ثقافة المعرض لا يرتادة إلا راغبي الثقافه والباحثين وكان الناشرون ينتقون كتابهم يكل عناية فلايعرض كتاب إلا لمن يستحق النشر والعرض دونما السعي وراء الربح أو التربح
أما ألآن
فحدث ولا حرج عن ثقافة أبلة ظاظا
كله بالحب وأصبح النشر والعرض لكل من هب ودب مادام قادرا على دفع نفقات الطباعة والعرض وانتشرت ثقافة المعرض بكسر الراء وضم الميم بين المثقفين الحقيقيين فتركت الساحة للمطبالتية وأانصاف المبدعين والمتسلقين وصار المعرض ملتقى العشاق ممن لا يملكون رفاهية الكازينوهات والكافيهات ولم تعد الثقافة هدفا وصارت المأكولات والمشروبات أكثر مبيعا من الكتب في ظل ثقافة عرحاء يقودها من هم أبعد ما يكونون عن الثقافة
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق