........... ....المعلم عيد المناحي ابو عادل.....................
الحسكة قرية جوخة في الستينيات. ...
عيد المناحي أبو عادل شاب وسيم قوي البنية يمتاز بذكاء ملحوظ وفطنة حسن المجاملة والملاطفة مع الآخرين يجيد أسلوب الحنكة يحمل شهادة صف خامس ابتدائي. ...أشار على أصحاب القرية بفتح مدرسة يتولى التدريس بها هو مقابل كيس من القمح لكل تلميذ نهاية العام الدراسي بعد أن عجزت التربية فتح مدرسة وتزويد القرية بمعلم أسوة ببعض القرى المجاورة.
فتمت الموافقة من أصحاب القرية على ذلك فقام المعلم المذكور بتأمين الكتب والدفاتر للصف الأول الابتدائي لأن جميع التلاميذ هم من الصف الأول بعد أن استوفى ثمنها من القرية. وكانت الطاولات عبارة عن صفيحة كاز فارغة تملئ بالتراب حتى لا تتحرك وكل طالب يؤمن تلك الصفيحة // تنكة// للجلوس عليها ومكان الكتابة على //الشنطة// التنكية المتداولة في ذلك الوقت ! وأواخر شهر نيسان وأثناء التدريس مر الموجه التربوي غالب عثمان آنذاك بعد أن شاهد العلم يرفرف فوق المدرسة التي تبرع أحد أصحاب القرية عن غرفة الاستقبال ليجعلها غرفة صفية فاوقف السائق سيارة الجيب نازلا منها الموجة التربوي فما كان من المعلم عيد المناحي إلا أن خلع العمامة والعقال من رأسه ووضعهما داخل درج طاولته. احتراما للموجه التربوي وبعد أن تمت دردشة مع المعلم قام بفحص التلاميذ ومباشرة اتجه الموجه التربوي باتجاهي باعتباري كنت أصغر التلاميذ حجما وثم وضع يديه على الصور تاركا الكلمات فقال اقرأ فقرات وكانت القراءة سليمة ثم اتجه إلى فتاة خلفي وكذلك تلميذ آخر فكانت القراءات سليمة. .ثم أخرج كراسة كتب بها يقال أنه كتب جيد جدا مثمنا دور المعلم في التعليم
وبعد أيام كان قد طلب المعلم تسميع جدول ضرب العدد تسعة فكنت ممن يخطأ في بعض الأرقام وقبلي تم تسميع لأحدهم فاخطأ وكانت عصا المعلم تنهال عليه وأنا ارتجف من الخوف وصار يصرخ التلميذ ويستغيث وسمعت أمه الصراخ فاصطدمت مع المعلم ولا سيما أنها صاحبة البيت الذي تم فتح غرفة منه مدرسة فما كان منها إلا أن طردت التلاميذ أكثر من ثلاثون تلميذا وتلميذة وتم إكمال الدروس خارج الغرفة بالعراء .
سيما وأن الشهر كان أواخر شهر نيسان وأتمم المعلم التدريس بالعراء بجزء من شهر أيار إلى أن أنهى المنهاج ....
رحم الله المعلم عيد المناحي أبو عادل. فقد تخرج من صفه معلمين ومدرسين .
بقلم : عبد المجيد الجاسم / ابو حيدر
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق