"... الإرهاب بين الدفع والرفع ..."
فعلا كما قيل شر البلية ما يجعلك تقهقه بهستيرية غير معهودة على الأوضاع المقلوبة فالمظلوم بدأ يساوم ويطلب السماح من الظالم من أجل رفع ظلمه عنه، وأكثر من ذلك فقد استعد بدفع الدية من قوت الشعوب المنكوبة ...
أن تأوي شخصا لديك فأنت مسؤول مسؤولية جزائية عن أفعاله وأقواله ومصائبه وتعاقب على ما يقوم به ولو بعد موته فالعقاب لا يسقط بالتقادم فتأخذ بجريته وتدفع ثمنا باهضا بدل تصرفاته ...على خلاف الظالم فإن له عصابات تتبعه وتحت مظلته وتصرفه وليست مسؤولة عن جرائمها "بلاكووتر" على غرار «الهاجاناه الصهيونية»
إما بالنسبة للظالم يدمر دول ويهجر شعوب ويصنف أعماله تحرير وحرق الأرض والعرض...ثم يعتذر أن ما حصل خطأ استخباراتي، وأنتهى الكذب...بعد تحقيق هدفه بطريقة جشعة بشعة وجلب العملاء للحكم باسمه وتحت وطأته.
والعرب الأوائل ما تركوا من حال إلا قالوا فيه مقال لعل وعسى الأحفاد تعتبر فالشقي من اتعظ بنفسه، فقالوا "كالمُستَجيرِ مِن الرَّمضاءِ بالنارِ" فالهروب من الإرهاب إلى الإرهاب تناقض ظاهر وقاهر بالأمس القريب طلب السودان الحبيب من "المايك الأمريكي" رفع العقوبات عن شعبه الذي لم يفعل شيئا إلا أنه لابد أن يدفع الثمن غاليا... رغم ضعف حاله وفقره ولم يشفع له ذلك ،
فرجالات السودان الشقيق الجدد جاؤوا على ظهر دبابة وليس بإرادة الشعب ، وأكبر دليل قسموا الكعكة قسمين بين بين ، وقد أحضرت الصحف الأمريكية مع "المايك" وطلب منهم دفع مليارات مع فوائدها وأتعاب المحاماة ورسوم الدعاوى الوهمية التي أقيمت على ابن لادن كونه مقيم على أرض السودانية فيجب على السودانيين تحمل التبعات، وهذا أول شرط الدفع قبل الرفع للسودان من قائمة دول الإرهاب ، بالله عليك من الإرهابي، يترك الأمر لتقديرك...
فوافق السودان على مضض بدفع المبلغ بدل تفجير طائرة تابعة لشركة ( بان امريكان) فوق سماء بلدة لوكربي الاسكتلندية عام1998 من مال الشعب الليبي عفوا أنا سرحت وأبعدت عن الموضوع وإنما أقصد بدل تعويضات ضخمة لضحايا تفجير المدمرة ” كول” وسفارتي واشنطن في نيروبي ودار السلام... فعرب اليوم مطالبون بثمن الإرهاب ولو حصل على سطح القمر ،...ومع هذا هزت الرؤوس السودانية بالإقرار والدفع معجلا...
أنظر وقارن بينهم وبين الأفغان والأمريكان، أمريكا تحاول الانسحاب بطريقة تحفظ ماء وجهها،
المصيبة المضحكة ما انتهت الآن الكيان الصهيوني يريد ابتزاز العرب من عهد الرسول صلى الله عليه وسلم والأوامر سهلة استصدار قرار من مجالس المنظمات العالمية ،
لماذا وعن ماذا ؟ فقط لئن المسلمين طردوا اليهود من الجزيرة العربية وتركوا أموالهم وديارهم ...وقد ظهر هؤلاء الصهاينة والمتصهينين أحفادهم الجدد أنهم الورثة الشرعيين، فاستعدوا ايها العرب للدفع قبل رفع الدعاوي الوهمية...
نعود إلى الخرطوم على وجه السرعة فالقوم قد جمعوا المبلغ المتراكم عليهم من قوت الشعب المنهوب ودفع بدل السفينة لا يكفي هذا وإنما عليكم عدم اِسْتِعْداء الصهيونية العالمية بمعنى التطبيع السوداني الصهيوني وأخذ خاطرهم على السمع والطاعة ...
اسمع الرد من قادة الجيش المظفر في سدة الحكم ...
أعلن نائب رئيس مجلس السيادة السوداني محمد حمدان دقلو "حميدتي"، الجمعة 2/10/2020، أنه تلقى وعدا من المبعوث الأمريكي للخرطوم دونالد بوث، برفع اسم السودان من قائمة الدول الراعية للإرهاب، في أقرب وقت. مشيرا في تصريحات أخرى إلى أن ذلك مرتبط بإقامة علاقات مع إسرائيل خلال مقابلة تلفزيونية...
ومع الدفع بقي وعد يا دعد ودعد هذه قيل تسمى أنثى الحرباء يعني ملونة مع المكان الذي تحل به ومعه...
وقال حميدتي: "ماضون في اتجاه بناء علاقات مع إسرائيل، دون خوف من أحد، ونحن محتاجين لإسرائيل". خلال مقابلة مع قناة النيل الأزرق السودانية – ...ومن مين بدك تخاف يا ريس؟! أنت دفعت أجرة السفينة المحروقة المدمرة وركبت مع قافلة المطبعين...وعلى نفسها جنت براقش،ومع هذا أيها القوم سيروا نحو الصهيونية العالمية عُرجًا ومكاسير؛ لا يستطيعون رفع رؤوسهم أمام شعوبهم ...
قال الله تعالى " مُهْطِعِينَ مُقْنِعِي رُءُوسِهِمْ لَا يَرْتَدُّ إِلَيْهِمْ طَرْفُهُمْ ۖ وَأَفْئِدَتُهُمْ هَوَاءٌ (43)ابراهيم
تقديم الدكتور أحمد محمد شديفات/ الأردن
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق