أ . عبد الرحمن جانم
يا أنتِ ذا ركبُ السفينةِ قودي
لا تنفري من حبليَ الممدودِ
رسمتْ حروفكِ في خياليَ صورةً
لكِ فاندهشتُ بشكلكِ الموجودِ
وكأنّكِ البدرُ المكمّلُ مشرقٌ
تهفو إلى التقبيلِ منهُ خدودي
عيناكِ جوهرتان يبرقُ منهما
نورٌ يصادرُ رؤيتيْ وصمودي
عيناكِ ساحرتانِ كلّ هواهما
تكبيلُ روحيَ فيهما بقيودِ
عيناكِ بحرٌ فيهِ قلبيَ غارقٌ
مَنْ منقذٌ للغارقِ المفقودِ ؟
عيناكِ أحلى جنّةٍ للروحِ كم
أشتاقُ فيها أن يكونَ وجودي !!
وخدودُكِ البيضاءُ أروعُ ترتةٍ
في فرحةٍ يُؤتى بها بالجودِ
فوكِ المنمّقُ نهرُ خمرٍ شوقُ قلـ
ـبيَ أن يكونَ بفيهيَ المشدودِ
شفتاكِ قرصُ الشهدِ تأخذُ جَنْيَهُ
شفتايَ تقطيراً كمثل وقودِ
حوريّةٌ تحيا بحضنيَ زهوها
قلبيْ يذوبُ بِشَعْرِها المفرودِ
تتمايلُ الأعطافُ فيها مثلما
غصنٍ يمايلهُ هبوبُ النودِ
تشدو..، تغنّي..،ثمّ ترقص رقصةً
منها تُثَمّلُ رغبتي وجهودي
لمساتُها تشفي الجروحَ كأنّها
أرقى دواءٍ نافعٍ منشودِ
كالوردةِ الحسناءِ يأسرُ حسنُها
الولهانَ شوقاً للندى الممدودِ
تبدو وضحكتُها كلمعةِ بارقٍ
في الليلةِ الظلماءِ في أخدودِ
تروي رواياتِ السعادةِ كي بها
تلغي التعاسةَ في الليالي السودِ
وتقولُ لي : هيّا حبيبيَ ضمّني
واسجد بصدريَ وارتشفْ لنهودي
لو دينها دين اليهود فكيف لي
من أجلها أن لا أكونَ يهودي ؟
يا أنتِ قد أقسمتُ ألّا حبّ لي
إلّاكِ معتقداً بذا المقصودِ
إن كان من يهدي الحبيبَ ورودهُ
ماذا سأهدي؟ أنتِ كلّ ورودي
إن كانَ من يهدي الحبيبَ وريدهُ
ماذا سأهدي؟ أنتِ كلّ وجودي
تجرينَ بينَ زفيرِ أنفاسي وبيـ
ـن دمي إلى قلبي بكلّ حدودي
إن كنتُ عيدَكِ كلّ يومٍ أنتِ عيـ
ـديَ كلّ طرفةِ أعيني ووعودي
إنْ غابَ طيفكِ عن عيوني برهةً
ناديتُ يا نبضيْ وروحيْ عودي
........يتبع
أ . عبد الرحمن جانم
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق