بسم الله الرحمن الرحيم
" مَاكِرٌ...ون... ومعاداته الإسلام"
قلت فيما مضى أن الاسم كالوشم يلاحق الشخص من بداية حياته وقد يكون محظوظا به أو سبة في جبينه ويجلب له المتاعب، وكما قيل لكل من اسمه نصيب وليس شرطا يكون اسمه بالذات وإنما بما عرف ولو اختصارا...
وأنتشر في هذه الأيام الاهتمام بتحليل الشخصيات من خلال معطيات وصفات وتصريحات وتصرفات وحركات...الخ ومن باب المداخلة كنت دارسا في القاهرة في زمن المرحوم السادات ...فكان يكرر كلمة بخصوص المعارضين " حفرمه" وتم تحليلها من باب المداعبة من قبل المصريين " أن الكلمة مركبة من اسماء الفراعنة " خوفو...وخفرع...ومنقرع...ومن فرم" هو السادات ....
ونحن على نفس الطريقة نحلل أسم الرئيس الفرنسي ماكرون "ماكر" :- تعني خادِع ومُراوِغ، الَّذي يضلِّل بلجوئه إلى الكذب أو الحِيلة أو الرِّياء...
"وكلمة ون باللغة الإنكليزية تعني الترتيب الأول في الأعداد، لا يوجد قبله أحد، في تهجمه ومعادته للديانة الإسلامية، وصرح هذا الماكر الأخْوَثُ إن الإسلام يعيش اليوم أزمة في كل مكان بالعالم" مع أن الصحيح هو العكس فالماكرين والحاقدين على الإسلام هم من يعيشون في أزمة مستعرة ملتهبة على ما في قلوبهم من سماحة الإسلام ويغيظهم سرعة أنتشاره بين الأمم وخاصة أوروبا، وتشير أغلب التقديرات أن عدد المسلمين في فرنسا يترواح بين 5 إلى 6 ملايين والديانة الإسلامية الثانية في الترتيب في فرنسا، ومع هذا يتغابى هذا الغبي.
أيها الوغد الحقير لو كان هذا العدد المقدر بالملايين لو لم يكون على أقل تقدير يحافظ على النظام ويلتزم بالقوانين من خلال تربيته وأخلاقه وسلوكه واحترامه للآخرين ، لكنت أنت والجمهورية في مهب الريح...
فأين العنف الإسلامي والإرهاب أيها العنيف المتغطرس الإرهابي ، ودعا إلى سن قانون حسب كلامه ضد "الانفصال الشعوري" يا ريت كان ضد انفصام الشخصية أفضل، ويقصد فيمن يشكك في القيم العلمانية الفرنسية ، أيها العقلاء من أي ملة ودين كنتم ،كيف تحكم على إنسان يبحث على إثارة النعرات والعصبيات والفتن ونكران الديانات ...هل هذا من العقل والوئام أن يعيش المجتمع في روابط وصلات فيما بينهم دون تحرشات وإثارات...
وكنت تعلم أيها الخبيث فتلك مصيبة وإن كنت لا تعلم فالمصيبة أعظم، فقال إن فرنسا لا تستهدف الإسلام والمسلين وإنما التشدد والتزمت والتأثيرات الخارجية من الجماعات الإسلامية ...ما هذا كل التناقض والتشتت والتشرذم في الطرح، من منا كمسلمين لا يقول بمعاقبة وتجريم المجرمين في كل مجتمع كان...
ولكن هذا التصريحات تلميحات ويقصد بها إلا تهديد ووعيد لكل مسلم حتى ليس في فرنسا وإنما في كل العالم وتحريض على المسلمين «إياك أعني واسمعي يا جارة"
إذن أين الأزمة يا عقلاء في عقول مثل هؤلاء،... فكم من تصريح وتلويح وكم فم سفك دم سببه البغض الدفين ،
مما يخيف هذا الجبان هو الالتزام بالديانة الإسلامية من أهلها ولو بشيء قليل له تأثير، المطلوب الارتداد عن كل شيء له بصلة بالدين والعروبة بالذات، خوفا من الأجيال القادمة وما يخبئه القدر من تزايد عدد المسلمين في فرنسا وغيرها فالمقصود دمج وصهر الشعوب في بوتقة واحدة علمانية الدولة، كما هي ديدن الجمهورية الفرنسية فيما يعرف فَرَنسَة الشعوب التي وقعت تحت استعمارها وغيرت التقاليد والعادات واللغات وأكلت خيرتها وقتلت شعوبها وما زالت دمائها تنزف من جروحها وقد تم تقطيع أوصالها في أفريقيا وأمثالها...فقط مثال الجزائر والتنكيل بأهلها وعلمائها وأطفالها ونسائها وشيوخها دليل الوحشية الباقية على مر الأجيال الآتية والذاهبة...
فمن المتشدد والمتعنت والمتزمت والخارج على القانون يا ماكر يامن تأتي بالترتيب الأول بتصريحاتك وتلميحاتك بكذبك وهجومك وشتمك للإسلام وصمهم بالإرهاب ...ثم تستقبل في الأوطان العربية بالأحضان بكل حفاوة وتكريم...
وأعلم انك ستبقى تتآكل وتصدأ حتى تسقط ورقتك وأنت ترى الإسلام يقض مضجعك في عقر دارك رغم أنفك وكل الحاقدين فها هي الكنائس تغلق ابوابها وتلحق بالدين الإسلامي وتنهار كل الأحزاب اليمينة المتشددة في كافة أنحاء أوروبا... وأوضحت دراسة أعدها معهد الرأي العام الفرنسي، أنّ 4.5 في المئة فقط، من عامة الشعب الفرنسي يذهبون إلى الكنائس بشكل منتظم، وأنّ 71 بالمئة منهم لا يعتبرون الدّين كعنصر مؤثر في حياتهم...
سباق ومسارعة نحو الدين القويم " وَسَارِعُوا إِلَىٰ مَغْفِرَةٍ مِّن رَّبِّكُمْ..." حيث يوجد في فرنسا وحدها بين قاعة ومصلى ومراكز وأمكنة معدة للصلاة ومسجد ما يقارب 2260 مسجد في فرنسا منها ستين مسجدا...إذن باء وفشل من يحارب وحدانية الله...
قال الله وتعالى "أَلَمْ يَعْلَمُوا أَنَّهُ مَن يُحَادِدِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَأَنَّ لَهُ نَارَ جَهَنَّمَ خَالِدًا فِيهَا ۚ ذَٰلِكَ الْخِزْيُ الْعَظِيمُ (63)التوبة
تقديم الدكتور أحمد محمد شديفات / الأردن
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق