ملتقى النور للادب و الشعر

ملتقى النور للادب و الشعر
مدير عام المجلة

الجمعة، 6 مارس 2020

{{... لا يصح منع العبادات ...}}تقديم الدكتور أحمد محمد شديفات

بسم الله الرحمن الرحيم

{{... لا يصح منع العبادات ...}}

تتنوع العبادات بين حج وعمرة وصلاة جمعة وأداء الصلوات في المساجد في أوقاتها، فلا يصح تركها أو منع المساجد على أياً كان إلا على المريض فقد شرع له ترك الصلاة لعذر المرض وسقوطها عنه...وأنَّ النبي صلى الله عليه وسلم :  لما مَرِضَ تخلَّف عن الجماعةِ " مع أن بيته كان إلى جَنْبِ المسجد، 

فالإنسان المريض يمنع أصلا من مخالطة البشر إن كان مرضه معديا ويخاف منه في حجر صحي ومعالجته حتى الشفاء حفاظا على العامة منه...أما أن يمنع الكافة من الحج والعمرة ودخول المساجد فهذا لم يقل به أحد لا من السلف ولا من الخلف،                                                                                                                                  قال ابن قدامة رحمه الله في "المغني" (1/366)وَيُعْذَرُ فِي ترك الجماعة والجمعة الْخَائِفُ ; لِقَوْلِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم الْعُذْرُ : خَوْفٌ أَوْ مَرَضٌ} 

وَالْخَوْفُ , ثَلَاثَةُ أَنْوَاعٍ : خَوْفٌ عَلَى النَّفْسِ , وَخَوْفٌ عَلَى الْمَالِ , وَخَوْفٌ عَلَى الْأَهْلِ...فمن خاف على نفسه من الهلاك فهو قدر ظرفه ومعذور، أما أن الحاكم يمنع هذا لا يصح البتة ولا تمنع الجماعة السليمة الخالية من الأمراض من دخول الحرام.. 

والمنع وارد على الناقل للمرض أو الداخل على أرض موبوءة بالأمراض أو الخارج منها، لحديث{ لا يُورَد مُمرِضٌ على مُصحٍّ }فالمريض الذي يعلم أنه مصاب بمرض يمكن أن يؤثر على الآخرين فلا يرد على الأصحاء وينقل لهم المرض والعدوى، فالمنع صريح في حديث {عبد الرحمن بن عوف رضي الله عنه أنه قال : سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ : (إِذَا سَمِعْتُمْ بِهِ [يعني : الطاعون] بِأَرْضٍ فَلَا تَقْدَمُوا عَلَيْهِ ، وَإِذَا وَقَعَ بِأَرْضٍ وَأَنْتُمْ بِهَا فَلَا تَخْرُجُوا فِرَارًا مِنْه})

وليس من العدالة شرعا وعقلا أن المرض في الصين ذات المليار ونصف من البشر وتلك الزحمة وما أوقفوا حياتهم وأعمالهم وما عطلوا مدارسهم وجامعاتهم ...وقد انتشر الوباء ومع هذا فقد اتخذت كافة الاحتياطات الصحية وقامت الدول في العالم كافة بالاستعدادات والاحتراز،

 إذن لا يمنع إنسان صحيح الجسم أن يزور البيت الحرام حاجا أو معتمرا فقد يحضر شهادة تثبت خلوه من تلك الأمراض وللدولة المضيفة ترد من تشتبه بمرضه لوحده لا يعامل كل الناس بمعيار واحد العليل والصحيح والآن سبل الكشف أصبحت معلومة لدى دوائر الصحة عالميا...    

وقد تعددت الآيات والأحاديث بالتحذير الشديد على المانع دون هوادة...أحذروا

تقديم الدكتور أحمد محمد شديفات/ الأردن

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق