حينما زرت بيتنا القديم
.....
كان المساء يعبر الشاطئ
وكانت أقدام :اسحاق ايدمو" لازال أثر ترابها
عالق بالرصيف الأيمن.
..
هو من أخبر أبي...
أن الطفل كبر دون أن يعلم
كانت قاعات سينما "اسطور" مفتوحة
واللافتات تحمل صور عارية
ل Joe Dassin وهو يغني: طريق الأمل
....
كان الرصيف يجري وأنا أجري
جلبابي قصير جدا...
مافوق ركبتي لا يعير اهتماما للريح
كل أخوتي فوق ظهري يركضون
والجيران يتمتمون تحت ألسنتهم مصابيح مضاءة
وحفنة من قمح اصفر...
طيور الليل ترى وجهي كمرآة بلورية
تقرأ رسائلي إليه
...
عجبا أكتبها له خفية من قلبي
ثم أمزقها في الفجر ...خوفا أن تنزل نقطها بين يدي الفقيه
وهو يعلم الجهل ...الألف لا يتحمل النقط ..تثقل كاهله.
هكذا قال...شاهدة عصاه...
البرج الشمالي ينظر إليً
ترقص على فخديه شمعة حمراء
وقبور تبكيني وأبكيها مطرا
كانت بالأمس أشجار أرز وزيتون...!
.. ..
عندما زرت بيتنا القديم
وجدت لون النوافذ يشبهني وأنا رضيعة
لكن لم أجد شباك الفتاة السجينة.
وورقة بيضاء كتبت عليها عنوان أخي "ماركس"
ربما دسها في جيب الوطن
قبل أن يموت وهو يحلم باتمام رواية انشتاين Albert Einstein
قال لي كان صديقه...اهداه لقبه.
....
لم أستطع أن أشم هواء بيتنا القديم
كان قد فرً مع قبائل غسان إلى ضفة الروح اه هاجر قسرا...
كان كل شيء تغير ...
الا رائحة أبي وخطوات أقدام كانت تلعب هناك....
...
ك سمكة طردها الماء ..مرمية فوق صخرة صماء
تذكرت كل شيء ولم أر أي شيء
سوى أمي وهي تطلب كوب ماء...
رجلاها غابتا عن العرس
قبل موسيقى المساء...
..
عدت من جديد..تهرول حيواتي بعيدا عن ذاكرتي المقيدة...
أرسم لي لوحة من الماضي
بأقلام حاضر ومستقبل كلحن قديم سمعته ذات براءة و فرح
بقلمي فوزية أحمد الفيلالي
....
عندما يأسرني القلم أغوص في ظلمة الهامي لا أستيقظ إلا وقصيدتي ترقص بين يدي....
عفوا اذا أطلت
فالرسالة طويلة والزمن غفر لي الفراق...
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق