مفتاح الشخصية :::
يرتبط مصطلح مفتاح الشخصية بشخصية وسلوك الفرد ، ولا يتطابق هذا المصطلح مع شخصيته إلا إذا أصبحت تستحق أن يطلق عليها هذا المصطلح الذي يُجمل صفةً أو سلوكاً متجذراً لدىٰ الفرد ويطغىٰ على تصرفاته وسلوكه بحيث يصبح يمتاز بتلك الصفة التي اكتسبها
، فإن كانت تلك الصفة سيئة أم صفة حسنة فهو يصبح معروفاً للجميع وللمجتمع بتلك الصفة التي لا تحتاج إلىٰ ذكر إسمه الحقيقي للتعريف به ، فما أن يُذكر بتلك الصفة فيُعرف من هو الشخص المقصود ، وتصبح تلك الصفة بمثابة مفتاحاً لشخصيته والتي عادةً ما تكون إما صفة منافق ، أو صفة كذاب أو صفة صادق ، أو أيّ سلوكيات أخرىٰ أصبحت بالنسبة له بمثابة جُزءاً مهماً من مكونات نفسيته وشخصيته .
فإذا كان الشخص يكذب ويسوق ويحلف الأيمان لتضليل الغير ليؤكد صحة كلامه وسلوكة ، ويُكتَشف بعد ذلك بأنه يكذب ، ويكذب في مُجمل سلوكه ، بل يمتهن الكذب لتبرير سلوكه و مواقفه في كافة المجالات ، وهنا يُدمغُ مثل هذا الشخص بصفة ( الكذاب ) ، ويتولد قناعة لدىٰ الجميع بأنه كذاب ويصبحوا لا يثقون بأيُِّ قولٍ وبأيّ سلوكٍ له ، وهنا يكون مفتاح شخصيته ( الكذب ) ، والأخطر في الموضوع أنه لا يُصدق بأنه كذاب ، بل يَعتقد دائماً بأنه هو الوحيد علىٰ صواب وان كل من حوله كذابين ، فهنا ينزلق إلىٰ حافة السلوك اللفظي القذر والبذيء ، فيتأباه ويتجنبه حتىٰ أقرب المُقربين منه وأصدقاؤه ، ليس خوفاً من بطشٍ قد يمتلك إمكانياته ، بل ليتجنبوا بذاءته التي تجذرت في نفسيته و سلوكه و لفظه .
هذا ومصطلح مفتاح الشخصية لا يقتصر على صفة الكذب فقط ، بل يمتد إلي كل الصفات السلوكية الأخرىٰ ، كالصدق ، والأمانة ، والإنسانية ، وغيرها .. ولكننا تناولنا صفة الكذب لأنها الأكثر إنتشاراً في مُجتمعاتنا وداخل بيوتنا وفى علاقاتنا اليومية ، وهي الأكثر خطورةً على كافة مكونات المجتمع ، إن كانت مكونات سياسية أو إجتماعية أو حزبية أو تنظيمية أو مالية أو إقتصادية أو حتى دينية ..
لا زال المجتمع يُدمر ويُخَرَبُ بسبب الكذب الذي أصبح يَمتهنه الكثيرون من رجالات السياسة والدين والتنظيمات والأحزاب والناس العاديون أيضاً حتى المتسولون يمتهنوه ...
ومن هنا أصبح من المؤكد بأن لا مصداقية لمصالحة ، ولا أحد صادق النوايا لإنهاء الأنقسام .
ولا زال الجميع يكذبون !!!!!!!
ويعتقدون بأن في ذلك شطارة .
د. عز الدين حسين أبو صفية ،،،
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق