بسم الله الرحمن الرحيم
هدية زهرية من مكتبة أبي راضية إلى
قطب الأقطاب ووتد الأوتاد وإمام الأفاضل والأماجد مولانا الشيخ عبد الله القدوسي القرووي الإلوري" رحمه الله "
أسير إلى دار الكرامة والعلا #
لرؤية أهل الله بالمدح ماشيا
أردت زيارة الكريم من الورى #
لنيل رضاه بعد ربي إلاهيا
ألا إنه عبد الإله أبو الوفا #
إمام الذي إختاره الله واسيا
فسلني عن المختار بين العباقره #
أجبك بدون المطل إذكان وافيا
شاعت يا أخي بين البرية كافة #
محاسنه إذ كان فى الدين هاديا
وطاب له أصل وفرع بلا مرا #
إذا أنه المحبوب فى الغاط عاليا
محا ربنا كل الضلالة والخنا #
به من بلاد المجد إذ كان ناهيا
ونال به أهل البلاد كرامة #
وعزا وفضلا إذ بنى بيت شاديا
مقاصده على البناء الذي بنى #
رفاع العلوم نفسها ليس باديا
يهادي الأنام بالعلوم على الثرى #
ويرشدهم فى كل حين مناديا
أخي أنه خير الملاذ لقومنا #
وكان طبيبا للضنى ثم واقيا
يفر إليه كل ناس بشكوة #
وينجو من الإضرار من كان شاكيا
فمن ذا الذي لا يعرفن أبا التقى #
من القوم فوق الأرض إذ كان صافيا
ولو لم يمت من كان فى الأرض صالحا #
لكان أبو الإرشاد حيا وباقيا
ولكن قد مات إمام الخلائق #
بفضلته ياليت من كان عاديا
فموت أبي العرفان يوم وفاته #
غموم لكل الناس ياليت باكيا
خصوصا لأهل العلم أهل الهداية #
بكوا كلهم إذ مات من كان واقيا
كأن لم يمت قوم على الأرض قبله #
وقالوا : فقدنا عالما ثم هاديا
عدمنا إماها بل هماما أبا النقى #
تقيا ولي الله من كان شاديا
حتى ضل منهم كل حرف بوضعه #
كأنهم الجهال إذ صار فانيا
وقد حار يا قومي الجميع بعلمهم #
كأن قد يعود شيخنا متلاقيا
ولكن من مات لقد فات قوله #
كما قال بعض الأذكياء مثاليا
أخي لم يمت كما يظنون عندهم #
إذا كان قبل الموت فى الدين هاديا
أفاد جميع الناس طرا بعلمه #
وأنقذهم من الضلالة داعيا
وساعدهم قبل الوفاة أيا أخي #
مساعدة دون انتظار جوازيا
فكيف يموت مثله يا أحبتي #
كما قيل دوما قد يكون دواميا
أيا قوروي عبد القدوس أبا التقى #
فكن فى نعام الله ربك عاليا
مقامك بالقرآن دوما لفى العلا #
أيا شيخنا لقد حصلت جماليا
لقد كنت قبل الموت شيخا وهاديا
لنا فى طريق الخير قبل النهائيا
وما لك شيئ غير جنة ربنا #
وكن دائما فيها بأحمد باقيا
عليه صلاة الله ثم سلامه #
ورضوانه عليك مادام كافيا
الشاعر : أبو راضيه أحمد أكوريدي الإلوري
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق