ملتقى النور للادب و الشعر

ملتقى النور للادب و الشعر
مدير عام المجلة

الخميس، 27 أغسطس 2020

عرفان بجميل....

عرفان بجميل....
ولولا جميل منه لأشعل فتيلا يأتي به على الأخضر واليابس، يردي به رؤوسا أينعت وأقسمت أن لا تحيد...ولن تحيد. 
 لطفا، طال به الإنتظار والأمل يحدوه بشفاء عاجل لا يغادر سقما. 
عايش الألم على ما ينيف الحولين. لم يراوده قط أن ملعوبا قد حيك ضده؛ ليكون الخلاص منه وبأدب، أهون عليهم من طائلة قلم سليط، لم يدروا من أي ثقب خرج عليهم. 
مجرد عطل بالمنظار أقام الدنيا عليه وأقعدها حتى جيء به، وعلى عجل، وعلى اكتاف السلطة المحلية؛ ليتدبروا أمره وأمر ذلك المنظار.
فلرب التخلص منه وبأدب خير عليهم من احتضانه، ومن ثم استئصال ما علق بجسد؛ يئن تحت وطأة مرض، يكاد يميته على مهل. 
وصفة منهم قصمت ضهر البعير، دست علنا؛ لتلقي بظلالها سرابا يلوح ثارة وينأى بأخرى، ليتلاشى ثم يعاود الكرة، ليتجدد لديه ذلك الأمل الكاذب، ليهرول وراءه عبثا أنا يدركه، عساه يمسك بآخر خيط منه، يكفيه مغبة موت محقق. 
وصفة حررت على مضض من أمره؛ كانت كالسم في العسل. اختزلت كشفا مجهريا، عد من سابع المستحيلات، أكل الدهر عليه وشرب؛ من دونه لا تستقيم الجراحة، وما خفي كان أعظم؛ ليبقى الحال على حاله حتى اشعار آخر. 
وعلى غير غرة، وغير بعيد عنه؛ لاحت في الأفق بادرة أمل، سرعان ما بدت جلية للعيان من خلال معدن أصيل، ابن بلد أصيل، ما كاد يخبر الأمر والحالة استعجالية؛ حتى هب عن بكرة أبيه لنجدته.
ضرب أخماسا بأسداس، وتوا خرج عن القاعدة؛ ليخرج زينة الحياة وبسخاء منه قل نظيره، ويوصى به خيرا لدى مصحة خاصة.
فكان الفرج على يديه، يحسب له هنا وهناك؛ ليعطي الانطباع أن الدنيا مازالت بخير. 
بدد اليأس أملا، وبصم وبالخمسة على صك من خلاله؛ بوأ ملائكة الرحمة ذلك المكان الرفيع، ومن غير شائبة تذكر اللهم؛ ان وجد شيطان فما هو إلا لمزبلة التاريخ، واستثناءا من القاعدة.
هدية من السماء حلت أرضا؛ لتنجلي على اشراق صبح جميل،
بوركت من طبيب، وبوركت من ملاك في زي إنسان.
وللحديث بقية...

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق