بسم الله الرحمن الرحيم
فخر النساء
{{ حجاب مروة الشربيني...مقابل ثمانية عشر طعنة في جسدها}}
كم هي العنصرية ممقوتة ومنبوذة سواء من الدول أو الأفراد على حد سواء، فهي إرهاب مع سبق الإصرار والترصد،
إرهاب يبدأ وينشأ مع التربية البيتية والمجتمع وتغذيته من أطراف ذات صلة معنية ممن هم حوله ،
وفي هذه الأيام عنصرية الإرهاب تحميها وترعاها دول معنية لا أحد يجرأ على الإشارة اليها ولو بالبنان...
فلا تجد جريمة قتل عنصرية إلا ويتم تبرير جريمة القاتل باضطراب حالته النفسية أو حادث عرضي آخر...
حجاب الفتاة المصرية مروة علي الشربيني، دفعت ثمنه شباب حياتها الأبدية ،فهي مواليد 1977 في كفر شريف شربين الدقهلية/ عربية مصرية، تخرجت صيدلانية/ من جامعة الإسكندرية ، ولاعبة كرة يد مع أحد الأندية المصرية،
وحتى لا ننسى فهي أم طفل وحيدها عمره ثلاث سنوات قتلت امامه، وحرمه قاتل أمه من حنانها، فأي جريمة هذه الشنيعة النكراء التي لاقت حتفها في 1/ يوليو الشهر السابع سنة 2009 في قاعة محكمة مدينة دريسدن الألمانية وأمام نظر القضاء،
ولم يسلم زوجها "علي علوي عكاز/المعيد بمعهد الهندسة الوراثية بجامعة المنوفية من إطلاق النار عليه بالذات من قبل شرطة المحكمة على أساس الاشتباه أنه هو القاتل المقصود ولم يسلم من طعنات القاتل المجرم كذلك...
عُذرٌ أقبحَ من ذنب بالله عليكم يا أهل القضاء ؟ كيف بمجرم أو خصم مثل هذا الشخص يمثل أمام القاضي دون أن يتم تفتيشه من أي سلاح، وشرطة حماية المحكمة في غفلة ،
ثم يحضروا بعد وقوع الجريمة ،وبدل من تصوب بنادقهم على المجرم أطلقت على البريء، ويسلم المجرم دون أذية ،أي قضاء هذا؟ ومهزلة ومسرحية مقصودة وتراخي لا مثيل له...مجرم يطعن بريئة ثمانية عشر طعنة دون وجود حماية من أمن المحكمة، كل هذا يوحي بترك الساحة الأمنية خالية للمجرمين...
يتصور القارئ الكريم معي أنه في شارع وليس في محكمة فلا يوجد أية احتياطات أمنية مشددة....وكأن المجرم يمثل الجريمة أمام لجنة جنائية....
هذا استدراج للضحية من أجل قتلها وعبث لا مبرر له، فإذا الدعاوي البسيطة يمثل المرافعات فيها محامي فلما حضور المدعية المحاكمة إلا لقتلها مقابل ثمن زهيد عوضا عن العنصرية للباسها الحجاب الشرعي مقابل 750 يورو ، يا للعار !!!
القاتل الروسي أليكس وينز الحاصل على الجنسية الألمانية مجرم بطبيعته متعطش لسفك دماء الأبرياء، وقد أفسح له المجال بالتمثيل بالضحية امام القضاء دون مد يد الحماية أو الدفاع عنها...
الغريب العجيب من خلال ما كتب عن الحدث أن المنظمات التي تتشدق بحقوق الإنسان كالأمين العام للأمم المتحدة لم يحرك ساكنا في حينه ولو إدانة على بشاعة الجريمة ولا رؤساء دول معنية بالذات ويمر الحدث بكل بساطة ...
حتى بلد القاتل لم تهتم بالحادث وكتبت على الصفحات الخلفية من الصحف بكلمات خجولة عنه ...
وأنبرت بعض الصحف العربية من أهل المتوفاة تلطف الأجواء خوفا من ردة الفعل المزعومة وإثارة العنصرية المكذوبة على أساس بلع السكين أهون على الناس المساكين فهم ليسوا ذات قيمة في بلادهم فكيف في بلاد الغربة...
فقد كتب أحدهم في قسم الرأي في جريدة الأهرام الأسبوعية، دعا أولئك الذين ينعون مروة الشربيني
"ألا يسقطوا في نفس مستنقع التعصب والكراهية الذي قتلها"...
يا حرام لما كل هذا التوجس والخوف والتورية والتخفي وراء هذا الحدث الجلل بكلمات رديئة بذيئة كمطلقيها ...
صوت واحد نشاز رفع من الرئيس الإيراني محمود أحمدي نجاد وقتها باللائمة على الحكومة الألمانية في مقتل الشربيني ودعا إلى إدانة دولية لألمانيا "وأضاف ""لم نشهد رد فعل من جانب أوباما ومسؤولين أوروبيين آخرين والأمين العام للأمم المتحدة. نطلب منهم إدانة ألمانيا". وتابع "حين يحصل حادث صغير في دولة معادية لهم فإنهم يعتمدون قرارات لكنهم لا يحترمون الحد الأدنى من حقوق الناس في دولهم" ...الله يعطيك العافية؟ يا للخزي والعار أين أهل الميت، لا بواكي لها!!!
وهكذا توارت مروة الشربيني وكفنت بحجابها بعد أن تلقت طعنات عديدة مميته، ولاقت ربها شريفة عفيفة، وبقيت لعنة العنصرية تلاحق مدعيها الذين يعتنقونها وتسري في دماءهم وتظهر في أفعالهم ، في تدمير بلاد العرب والمسلمين، بحجة الإرهاب فعليهم من الله ما يستحقون...
وستبقى قاعة محكمة مدينة دريسدن/ الألمانية شاهد عيان تدين عنصرية الجنس الآري النازي، وغلاة البُلْشُفِيّة الشيوعية،
قال الله تعالى"... قَدْ بَدَتِ الْبَغْضَاءُ مِنْ أَفْوَاهِهِمْ وَمَا تُخْفِي صُدُورُهُمْ أَكْبَرُ...}}118 آل عمران
تقديم الدكتور أحمد محمد شديفات/ الأردن
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق