البيت والحنين
*****************
فى شارعنا القديم كان زمان
كان لينا فيه بيت من سنين
كل الشبابيك والبيبان
متسمكرين ومقفلين
وباين على شكل الحيطان
من الرطوبة مشققين
خدنى الزمان والمكان
للطفوله والحنين
وافتكرت فيها اللى كان
لما كنا صغيرين
كات أمى تصحى وقت الاذان
واسمع ف صوتها نبرة حنين
محفوره لسه ف الودان
كأن سامعها من يومين
كات تخبز عجينها بعد الاذان
والفطآر بتجهزه بعد منه شويتين
والخيال رجعنى تانى لأيام زمان
والطفوله والحنين
وأمى صوتها بيرن لسه ف الودان
وصوت ابويا لسه ف ذهنى معلمين
مرسومين ومحفورين ع الحيطان
وقت الطفوله لما كنا صغيرين
وقت الصفا والبراءه والحنان
والخزانه العابنا فيها مكركبين
وكل حاجه ف نفس المكان
رغم أن مر كتير سنين
بيتنا القديم متقفله فيه البيبان
ومتجنزره بكام جنزير
ومن فضاه سامعه الودان
صوت الهوا وصوت الصفير
متشققه فيه الحيطان
ومعششه أسراب م الطير
والحيطان باين على شكلها الهزيان
متكشطه والشرخ فيها كبير
وعليها ضاع منظر الألوان
والصور الملزوقه ع الشقوق بأمير
شكله آيل للسقوط هالكان
مشيت وحاسس بقلبى حزين
سايب المشاعر والوجدان
وع الخدود دموع العين
م/محمد بدوى أبوالعلا
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق