بسم الله الرحمن الرحيم
فصل الدين عن السياسة....
الموضوع الشائك الغامض مع وضوحه ، تناوله فقهاء الإسلام حتى درجة الإشباع ودرسناه وتعلمناه أنه لا يمكن فصل الدين عن السياسة ووصلنا إلى قناعة فعلا لا يمكن فصل الدين عن السياسة،
مع أن الأمر يختلف عن قناعاتنا فحسب الواقع الفصل حاصل ما بين السياسة والدين من زمن صلاح الدين،
وتم أبعاد الدين عن كل المجالات باستثناء العبادات وبعض أمور الأحوال الشخصية بعد مؤتمر بكين الصين
فنحن لا نختلف عن نظام الدول العلمانية، ومازالت الأكثرية والغالبية تقنع نفسها أن السياسة والدين صنوان واحد ودين الدولة الإسلام وهذا تلبيس وخلط وسبب في ضعف الدين في النفوس لأنه ترك لقناعة المساكين,
الآن الأمور والغلبة للسياسة والسياسيين رغم التزام بعضهم بجانب العبادات سواء بدون طهارة أو وضوء نفاقا ووفاقا للمسؤول الكبير الذي لا يحكمه دين
فقد جاء عَنْ ثَوْبَانَ رضي الله عنه عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَالَ : لَأَعْلَمَنَّ أَقْوَامًا مِنْ أُمَّتِي يَأْتُونَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ بِحَسَنَاتٍ أَمْثَالِ جِبَالِ تِهَامَةَ بِيضًا ، فَيَجْعَلُهَا اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ هَبَاءً مَنْثُورًا . قَالَ ثَوْبَانُ : يَا رَسُولَ اللَّهِ صِفْهُمْ لَنَا جَلِّهِمْ لَنَا ، أَنْ لَا نَكُونَ مِنْهُمْ وَنَحْنُ لَا نَعْلَمُ . قَالَ : أَمَا إِنَّهُمْ إِخْوَانُكُمْ وَمِنْ جِلْدَتِكُمْ وَيَأْخُذُونَ مِنْ اللَّيْلِ كَمَا تَأْخُذُونَ ، وَلَكِنَّهُمْ أَقْوَامٌ إِذَا خَلَوْا بِمَحَارِمِ اللَّهِ انْتَهَكُوهَا )
إلا أن السياسة في حياتهم تختلف عما يعتقدوا وفي نظرهم لا تصادم ما بين قناعتهم والتطبيق في الحياة هذه مقدمة موجزة حسب وجهت نظري،
النتيجة التي ارغب الوصول اليها بسرعة هي تسارع رجال الدين بنصرة رجال السياسة وتبرير أقوالهم وأفعالهم وتبسيط الأمور أمامهم والاستشهاد بآيات القرآن الكريم وأحاديث الرسول صلى الله عليه وسلم على أفعالهم وأقوالهم وصبغة ما يقومون به من سياساتهم وتصريحاتهم وتلميحاتهم وإن كانت ضد الدين وأهله فيحملوها على المحمل الحسن خوفا من إنزال أقوال رجال السياسة إلى الحضيض،
طبعا هؤلاء السادة رجال الدين ليسوا متبرعين أو طفيليين فلكل موقف له ثمن ثمين
هذا الاستجداء باسم الدين من قديم وليس جديد رضوا أن يكونوا مع الخوالف يقتاتوا على الفتات، وهم يحملون أعز بضاعة وهو دين الله وتبليغه،فالله هو الرزاق ذو القوة المتين....
إذن كل الدراسات التي دعت ونادت بعدم فصل الدين عن السياسة بقيت رهن الاعتقال في بطون الكتب فهي حمل كاذب، وأصبحوا (كَمَثَلِ الْحِمَارِ يَحْمِلُ أَسْفَارًا...}
فستراح الساسة طالما قام غيرهم قام بتبرير سياستيهم بالفلوس والجاه الوضيع، بعد أن رفعهم الله بالدين أخلدوا إلى الأرض فكانوا سادة أصبحوا خدم عبيد مهمتهم تقبيل الأيادي والنفاق والسكوت عن الحق وقراءة القرآن في الموالد والمآتم والمناسبات بأجمل الأصوات إرضاء لرجال السياسة ومباركة وتزيين لإعمالهم مسبقا، أما البقية الباقية المبعدة قال تعالى عنهم (إِنَّ الَّذِينَ سَبَقَتْ لَهُم مِّنَّا الْحُسْنَىٰ أُولَٰئِكَ عَنْهَا مُبْعَدُونَ)هؤلاء هم الربانيون ...
تقديم الدكتور أحمد محمد شديفات / الأردن
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق