مَابَالُ دَمْعُكَ يجَـْـرِي أَيُّهَا الرَّجُلُ
أَشَاقَكَ البُعْدُ أَمْ أَدْنىَ لَكَ الأَجَــلُ
مِنْ بَعْدِ مَاكُنْتَ ذَا عِـــزٍ وَمَرْتَبَةٍ
مِنْ بَيْنِ أَهْلِكَ أَنْتَ السَّيِّــدُ البَطَلُ
ضَاقَـتْ بِكَ الأَرْضُ وَالأَقْطَارُ وَاسِعَةٌ
وَفِي خَيَالِكَ عَـــنْ أَهْلِيكَ مُرْتحَِلُ
حَمَّــلْتَ قَلْبَكَ حُبًّا فَــوْقَ طَاقَتِهِ
فَمَالَ قَلْبُـكَ وَاسْتَهْـوَتْ بِهِ الظُّلَلُ
تُخْفِي هَوَاكَ وَهَلْ تَخْفَـى مَلاَمِحَــهُ
وَكَيْفَ تَخْفَى وَقَدْ ضَاقَتْ بِكَ السُّبُلُ
يَزِيــدُ قَلْبَكَ شَوْقًا كُــلَّ ثَانِيَةٍ
وَكُــلُّ يَوْمٍ لَهُ فِي حُبِّهَم أَمَــلُ
كَأَنَّ حُــزْنَكَ مَعْقُـودٌ بِفَرْحَتِهم
فَإِنْ سُـرِرْتَ بَدَتْ بِالحُـزْنِ تَنْتَقِلُ
فَاحمِْلْ هَوَاكَ وَسِرْ فَالأَرْضُ وَاسِـعَةٌ
بِالعَزْمِ مِنْكَ يَكُونُ الصَّعْبُ مُسْتَهَـلُ
وَارْحَـمْ فُـؤَادَكَ مِـنْ دَاءٍ أَلَمَّ بِهِ
هَجْـرُ الأَحِبَّـةِ دَاءٌ يُعْقِـبُ العِلَلُ
فَرُبَّمَا يَجْمَعُ الرَّحمْـَـنُ فُرْقَتَكُــمْ
مِنْ بَعْدِ يَأْسٍ إِلَى أَحْضَانِهَم تَصِــلُ
لَـوْلاَ المَحَبَّة وَالأَحْبَابُ مَا وُجِـدَتْ
بِهَـذِهِ الأَرْضُ آيَاتٌ وَلاَ رُسُــلُ
لَكِنَّهَـم الأَصْـلُ وَالرَّحْمَنُ شَرَّفَهَم
وَكَيْفَ يُوجَـدُ فَـرْعُ دُونَمَا أَصْلُ
إِنْ شَتَتَ الدَّهْــرُ شَمْلاً فِي مَحَبَّتِكُمْ
فَكَــمْ تَفَرَّقَ مِــنْ أَبَائِنَا الأُوَلُ
تمَْضِي اللَّيَالِي فَمَا تَبْقَـى حَـوَادِثُهَا
تُقْضَى السِّنِينُ وَأَيَامُ الــوَرَى دُوَلُ
إِنْ كان قَلْبُــكَ لاَيَنْفَكُ يَذْكُرُهَمُ
فَانْعَـمْ بِحُبِّكَ وَاسْعَدْ أَيُّهَا الرَّجُـلُ
بقلم جاسم محمد المشهداني
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق