بسم الله الرحمن الرحيم
جابر عثرات الكرام ؟؟؟
هذه قصة من زمان رواها الرواة بين قوم كرام كانوا نواة الخير وأصله وفصله ولكل له الفضل في عصره ومن اراد الاستزادة فليرجع الى عصر سليمان بن عبدالملك يجد القصة بحذافيرها...................
لكن القصص لها في الحياة أمثال والزمان يدور وله دورات والرجال تختلف من مكان إلى مكان حسب التربية والأخلاق والأحساب والأنساب والأهداف والمقاصد والنيات .....فكل نار لها دخان وتحتها رماد تذروه الرياح يعمي العيون...
وقصة هذه الأيام ليست كقصة سالف الأزمان نخوة ورجولة وشهامة كجابر عثرات الكرام؟ تختلف عنها تمام التمام...
وإنما القصة وما فيها مشوشة ومشوهة ومشبوه وغامضة وأطرافها كلا يلقي بالملامة على الآخر ويتنصل من المسؤولية ويقول ما دخلني... ويقول دوري حضروا عشاء ريعه للفقراء والمحتاجين والأرامل والمساكين وصدفة أحسن من ميعاد لأنه ما عاد يعاد... ومصيبة المصائب أن كبار رجال الدولة كما يقال ينظر اليهم بمنظار كبير على عواتقهم تقوم مسؤولية المسؤوليات وتحمل العقبات... ولا يسامح له إذا ما وقع في هفوات ألا تغفر له الزلات،
ومن الأفضل لكل إنسان ينطوي تحت بند" رحم الله امرئ كفّ الغيبة عن نفسه " ورحم الله أمرا عرف قدر نفسه إلا أن الكثير لا يعرف قدر نفسه فيوقعها في المهالك ويسلك فيها كل المسالك ويعرف عنه القريب والبعيد والصديق ومن أجل حفظ ماء وجهه يشار إلى اسمه بالصحف بالحروف المتقطعة وهات أجمع حتى تشكل اسما صحيحا........كلمات متقطعة للتسلية؟
وفي أحدى الأيام والليالي الملاح دون مزاح خرج للتو بعض الذين يعدون أنفسهم محسنين ليفتتح أحدهم بازار خيريا فيه لفيف من علية القوم والسقط من كل حدب وصوب حضروا الافتتاح........وكان تحت رعاية ونظر كبار المسؤولين وجمع من المستفيدين المنتفعين.......
ومن حذاقة صاحب الرعاية الذي سيبذل المال رجل من ذوي الشأن النصابين وقد أظهر أنه كريم وهو لص لئيم ولتغطية عمله جعل الريع لهذا اللطيم ؟؟ فامسك اللص بيده بعض الدولارات... وقال من يأخذها يرفع يده ، فرفع الكثير كلتا يديه ودربك برجليه، ثم فرك الدولارات رماها أرضا وداسها بكلتا رجليه حتى أتسخت ،فقال من منكم يريد أخذ هذه الدولارات من تحت قدمي، فقالوا نحن جميعا دون تردد الصغير والكبير والحقير... فقال لهم هذا درس لكي أتبين نفسياتكم المنحطة خساسة وذِلَّة، فقدان للكرامة والأَنفة.
ودائما البوح بمثل هؤلاء المنسلين لوذا ينطبق عليهم ما بال قوم يفعلون كذا بالرمز والهمز والتلميح دون التصريح،
قام صلى الله عليه وسلم يوما وخطب:- أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّمَا أَهْلَكَ الَّذِينَ قَبْلَكُمْ أَنَّهُمْ كَانُوا إِذَا سَرَقَ فِيهِمُ الشَّرِيفُ ، تَرَكُوهُ ، وَإِذَا سَرَقَ فِيهِمُ الضَّعِيفُ ، أَقَامُوا عَلَيْهِ الْحَدَّ...}} وحتى لا أطيل على القارئ الكريم معاناة الرجوع للبحث عن قصة جابر عثرات الكرام أقول أصل الحكاية في خلافة سليمان بن عبدالملك كان رجل اسمه خزيمة بن بشر-غنيا متصدقا على الفقراء...ووقع في جائحة من الفقر والعوز حتى أفتقر جدا وأغلق على نفسه باب بيته ولم يعد أحد يسأل عنه...وفي يوم من الأيام ذكر اسمه عند والي الجزيرة عكرمة الفياض فسأل عن أحواله فقيل يعيش حالة الكفاف، فسكت الوالي حتى جاء الليل وحمل معه كيسا من المال وذهب صوب بيت خزيمة فدق الباب فخرج رجلا رث الثياب والحال فأعطاه المال فرفض أخذها حتى يعرف من بالباب، فقال له الوالي عكرمة أنا جابر عثرات الكرام وقفل عائدا من حيث أتى ...وفي اليوم التالي نهض خزيمة وحمل المال وسدد ديوانه وتصدق منه وبطريقه زار دار الخلافة وحدث الخليفة بما حصل فأستغرب الخليفة وتعجب ودار في نفسه أن يعرف من هذا جابر عثرات الكرام ؟؟؟
وأصدر الخليفة أمرا بتعيين خزيمة واليا على الجزيرة وأقال عكرمة الفياض... وقام الوالي الجديد خزيمة بتدقيق أعمال سلفه الوالي عكرمة وأمر بسجنه لأمر من الأمور...وبقي سجين وحاولت زوجه التوسط لزوجها عند الوالي خزيمة حتى وصلت اليه وهي لا تعرفه وحكت له القصة وقالت له: هل هذا جزاء جابر عثرات الكرام؟! فقال خزيمة: وَاسَوْأَتَاه ، هل هذا هو غريمي؟! فأسرع وأخرجه وذهبا معا إلى الخليفة، وقال للخليفة لقد وجدت جابر عثرات الكرام إنه الوالي الذي أقلتها ونصبتني بدلا منه أنه عكرمة الفياض وتعجب الخليفة لأمرهما وقال: ما أدري أيكما أكرم وصاحب أمانة..... تقديم الدكتور أحمد محمد شديفات/ الأردن
ملتقى النور للادب و الشعر
مدير عام المجلة
الثلاثاء، 17 سبتمبر 2019
جابر عثرات الكرام ؟؟؟ تقديم الدكتور أحمد محمد شديفات
الاشتراك في:
تعليقات الرسالة (Atom)
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق