ملتقى النور للادب و الشعر

ملتقى النور للادب و الشعر
مدير عام المجلة

الأربعاء، 18 سبتمبر 2019

» السفلة القتلة « » عبد العظيم كحيل «

» السفلة القتلة «

وداعاً ياسيد الإرادة
وداعاً ياسيد التصميم
وداعاً يا من حققت الحلم
لم تكن في مدارس خاصة
ولا أخذت دروس خصوصية
كل النجاحات مبادرة
فردية
لا معين إلا الله
والأهل لا يستطيعون
فهُم المحتاجون
و أنت لا تعرف اليأس
ارادة حديدية
ألهدف مرسوم في المخيلة
دكتور.. طبيب للبشرية
من دروس الفرنسية
في منهاج اللبنانية

أراد ينهي مراده
في الدولة الألمانية
درس لغتها بجِدية
عاد منها بخيبة أمل
لجامعاتها لم يدخل
عاد والألم بعد الأمل
َضاع شيء من العمر
والسنون تمر

عاد من جديد يضرب
الحديد بالحديد
ويعيد الأمل مرة أخرى
قرر أن يدرس الإيطالية
بجهد جهيد
مع الأمل الجديد
رحل ليكون
في الصفوف الأولى
في جامعة الطب الإيطالية.. كما أراد
حتى إصبح الدكتور محمود بإجتهاد

كان قلبه عطوف رقيق
سكن مع إمرأة
مريضة
تحتاج لمساعدة
ما لها أحد لا من قريب ولا من بعيد ليعينها
قام بخدمتها
حتى المنية أتتها
فجازته خير الجزاء
بأن أوصت ميراث بيتها
لمن وقف بجانبها
لطالب الطب محمود
ليعود للحظ من جديد

ليذهب إلى جامعات فرنسا ليُتَوج  بإختصاصات مهمة 
ليصبح من الأطباء المشاهير في الأمة
وهو الطبيب اللبناني
في الصحف والمجلات وعلى شاشات التلفاز
مقابلات حصرية
وبعثات إلى افريقيا
لمعاينة فقراء الأفارقة
في الصحاري النائية
أعمال إنسانية

في النهاية المؤلمة
كان يستعد لرحلة
جديدة في صحاري
القارة السوداء
أقطع اتصاله بالأحباء
ليوم أو يومين
من بعدها فتح باب بيته
وهنا صورة الفاجعة
صورة فيها النهاية
نهاية حلم لم يكتمل
كان حلمه قد بدأ
من جديد
عودته لوطنه
لأهله و لأحبته
لخدمة أهل بلده
شعلة جديدة
كادت أن تضيء
الدرب جديد

إنطفأ كل شيء
كأنه لم يكن
سنون الجهد والعمل
والنشاط المتواصل
مع الكفاح والنضال
كبسة زر.. لحظات
مجرمون قابيل
بسكين تجري الجراح
وتسيح الدماء
وهو الطبيب الجراح
بجراحه يشفى الداء

كيف تزهق روح ومعها أرواح الأحباء
ياروح كم أنت رخيصة
تنزع من الأجساد
و هي هبة الله للبشرية
بيَد سفلة
والله لا يكفي 
بل وحوش مسعورة
مجرمون قتلة
نسب ابليس
من بدأ التاريخ
قابيل عصى ربه
و رب البيت أباه
قابيل قتل أخاه
حسد وطمع وغيرة
قابيل كان فاسقاً
سن سنة
ستبقى الى يوم الدين
صراع الأخ مع أخيه
وقتل يدوم ويدوم
ولا ينتهي

رحمك الله يا أخي
محمود أحمد كحيل
خير الأسماء
ما حُمِد وعُبِد
و غير الله على مكروه
لا يحمد
رحمك رحمة واسعة
وغفر لك وأسكنك فسيح جناته
و رزق أهلك
وذويك وصحبك
جميل الصبر
والسلوان
إنا لله وإنا إليه
راجعون
ولا نقول
إلا ما يرضي ربنا
الحمد لله رب العالمين

» عبد العظيم كحيل «

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق