بسم الله الرحمن الرحيم
نتابع مع القطرزة " الأحاديث السرية الجانبية"
ومع هذا كله تابع الضيف قائلا :-
وعالما نبنيه كل صدع فيه بشذى السيف يداوى...
قال المضيف:- على مهلك، سيفكم الآن من خشب يصلح وقودا ونارا للحطب.
ثم عاد الضيف وقال :-
وأعز الناس بالصعلوك بالعبد تساوى...
فقال المضيف طبعا الصعلوك في لغتكم الفقير والمشرد واللاجئ والمهمش وأنتم الآن كذلك، أذلة لا عزة ولا كرامة ولا شرف لكم ...
ثم قال المضيف أسمح لي سعادتكم بالرد على ما تفضلت به عن أسلافكم:-
قال هذا الأمر الذي تتكلم فيه لا يعنيني لا من قريب ولا من بعيد الذي تطرقت اليه وتحدثت عنه وتفاخرت به ،
سعادتكم هذا تاريخكم أو بالأحرى تاريخ أجدادكم فأنتم أصلا لا تاريخ لكم الآن وهو معروف لديكم، فقد حذفتموه من مناهجكم وما درسه ابناءكم ، وتركتموه وراء ظهوركم وركبتم خيولكم وبعارنيكم ...
إلا انني لست ممن يكتم عليكم سرا أو يكتم عنكم خبرا أو ينقض لكم عهدا أبدا،،،
فهذا الفتى الفلسطيني الجريح أمامكم أنا بكل صراحة من أدبته وأدْركـتُ حقِّي بيدَيَّ منه ،دون الرجوع اليكم أو استشارتكم أو استئذانكم فأنا أعرف سلفا موافقتكم ولا رأي لكم .
وما زلت أضربه ضرباتي في أي مكان من موطنكم المترامي الأطراف في دمشق العروبة، وفي حاضرة الرشيد والمعتصم بغداد، وحتى في سفارتنا الدبلوماسية في عمان قتلنا أحد أطبائكم، وفي قاهرة المعز مرغنا أنوفكم ...
والآن أنا حليفكم وصديق ثوراتكم الربيع العربي وجامعتكم التي أسسناها لكم...
ومع هذا أنتم لستم أهلا للاستئذان بصراحة حتى آخذ حقي من هذا الفلسطيني الإرهابي...
الواقف في طريقي ويسترخصكم على بابي ؟
الضيف :- في دبلوماسية خجولة يلملم الموضوع المتناثر،
وقال بلهجة التودد المتردد دون حياء ...
أَرْضِ الفتى لابُدَّ منْ إرضائِهِ،
وها هو ظفرك مازال عالقا بدمائه ولحمه وشحمه....
واسمع بكاءه خوفا عليك من انتقامه...
ثم تجرأ الضيف زيادة عما قال :-
أوْ يُهشَمَنَّ الآن أنفُــــــكْ... و تنـــالَ ما فعَلتَـــهُ كَفُّــكْ.
فقال المضيف مغاضبا ضيفه دون خجل تخْسأ،
ثم قال عفوا غير قاصد أعتذر!
الضيف باستغراب ما الذي قلته؟؟
قال مثل ما وصل لمسامعك، أيها الوغد القطروز
المضيف :- مستغربا هذا الحديث وهذه الجرأة وكان متكئا على أريكة مقعده فجلس غاضبا...
وقال بنبرة قوية :-
كيف ذلك سعادة القطروز وأنت وهو سوقه، وأنا عرش وتاج ورثناها كابرا عن كابر من قديم الأجداد.
وتابع كلامه بحزم وعزم سعادتكم :-
أترضى أن يخر النجم أرضا، فأنا أقوى وأعز منك ومنه ،
عندها ادرك سعادة العنطوز الفنطوز القطروز ان العنطزة لا تنفع ولا تجدي وهز رأسه وردد في نفسه قائلا
ربابة ربة البيت *** تصب الخل في الزيت
تنوى فتح عشر سفارات *** ورئيس قبيح الصوت
ثم عاد الهدوء وخيم على المكان...
وغير المضيف بخبث حديثه مسترسلا
وقال :- متأسفا كيف تركتم عربانكم وربعكم أبناء العمومة في بلاد العروبة.
المضيف :- ببراءة وغفلة الضيف وخباثة السائل،
قال الضيف :- تركناهم أبناء عمومتكم ثارات وغارات وصبايا سبايا ونهب وسلب وكر وفر وشؤم ولؤم
المضيف الخبيث :- انشرح صدره وطار فرحا وكتم أنفاسه وأخفى ما في رأسه.
وتمتم بكلمات مبهمات :-
الله يزيدكم ولا يبقي منكم أحلا لا رجل ولا ولد-
ثم أظهر بخباثته المعهودة علنا
قائلا—لا حول ولا قوة إلا بالله – أصلح الله القوم وجمع أرحامهم .
الضيف المسكين:- أدرك بعد فوات الأوان ان كل ذلك مجاملة هراء وعنطزة —
وتمتم في نفسه مرددا—مخطئ من ظن يوما أن لمثل هذا المضيف الخبيث عهد يمنعه أو دين ..
أنتهى اللقاء شكرا على شعوركم وأحاسيسكم سلم على ربعك وإلى لقاء في أعز حواضركم–شلوم لخَمَ
تقديم الدكتور أحمد محمد شديفات / الأردن
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق