ملتقى النور للادب و الشعر

ملتقى النور للادب و الشعر
مدير عام المجلة

الخميس، 24 سبتمبر 2020

الملحمة اليابانيةأوشين // 10 //ـــــــــــــــــــــــــالفرار إلي طوكيو !ـــ إلي اللقاء // الأسبوع القادم //أحمد النجار

الملحمة اليابانية
أوشين // 10 //
ـــــــــــــــــــــــــ
الفرار إلي طوكيو !
بقلم
أحمد النجار
كاتب وشاعر مصري
** تجليات شعرية من وحي أوشين ......
بعثرت فينا ....
كرامتك ...
لعل تعلو ...
هامتك ..
الشعب صرخ ...
من وعيدك ...
لطم خدود ...
خيبتك ...!
قالوا والينا ...
ويله ...
هل قدرنا ...
في مثله ..؟
يا بؤسنا من ...
صحبتك ...!
ورحت تعطينا ..
أمل ...
قلت حي ...
علي العمل ...
ثم اكتشفنا ...
خديعتك ..!
وأذاع إعلام ...
الضلال ...
الوطن بدونك ...
مُحال ...
كي تستمر ....
مسيرتك ...
الشعب صدّق ...
كذبهم ...
ونشرة زور ...
أخبارهم ...
عن فضائل ...
عشيرتك ...
قالوا والينا ...
عبقري ...
يرسم معالم ...
دولته ...
ويستعين بالعباقرة ...
كي تكتمل ...
بطانته ....!
يقول هذي ....
إنجازاتي ....
للوطن برمته ....
الشعب شكّ ..
في ضميره ...
وبراءة ذمته ...!
وبراءة ذمته ...!!
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
نعم شعبنا العربي البائس شك في ضمير والينا وبراءة ذمته ، ذلك الوالي منعدم الضمير قال لشعبه الخاضع أطيعوني تنعموا بكل خير !
ورأي الشعب المسكين ذلك الوالي المتجبر يتفنن ويتفانى في تشييد القصور في كل مكان !
والله العظيم تكلفة بناء قصر واحد من قصور ذلك الشيطان تساوي بناء مليون مدرسة لتعليم أبناء الشعب البائس كما ينبغي !
ذلك هو قدر وطننا العربي الحزين ، أن يحكمه الجبابرة ، يقهرون شعوبهم بكل أشكال القهر والاستعباد !
لكن أين يذهب هؤلاء الجبابرة الشياطين من جبار السماوات والأرض ؟!!
يوم الحساب سنراهم خاضعين أذلاء وجوههم سوداء من سوءات أعمالهم !
سنراهم في الجحيم تتساقط جلودهم من لهيب نار جهنم إن شاء الله .
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
نعود إلي اختنا الغالية علينا جميعا أوشين ..ها نحن نراها تبكي وهي تودع أمها للفرار إلي طوكيو ، ونشاهد أمها تقول لها أخاف عليكِ ابنتي من الغربة الطويلة والسفر البعيد ، فتقول لها أوشين اطمئني أمي لا تخافي عليّ ، تلك هي وصية أختي الراحلة هارو ، فقد أوصتني بالسفر إلي مدينة طوكيو للعمل في تصفيف الشعر للسيدات ، وهناك سوف أجد حياة كريمة أكثر بكثير من الحياة في قريتنا البائسة نعمل مأجورين لزراعة أرض لا نملكها ، ونعطي صاحب الأرض نصف المحصول ، ونعيش أذلاء مقهورين طول السنة !!
اطمئني أمي سوف أقهر المستحيل في طوكيو وأكافح من أجلكم لكسب المال بالحلال والعمل الشريف ... قالت لها أمها أنا واثقة من عزيمتك القوية ابنتي الغالية ، ما يحزنني أنني اشعر أن تلك آخر مرة أراكِ فيها !
هيا أسرعي ابنتي بالذهاب إلي محطة القطارات .. هيا ..هيا .
في اليوم التالي سأل والد أوشين عنها ، فقالت أمها أنها تعد أغراضها للذهاب إلي عملها الجديد كنادلة في نادي المقاطعة !
في الواقع كانت أوشين قد وصلت بالفعل إلي محطة القطارات واستقلت علي الفور قطار طوكيو ... بدأت أوشين رحلة الألف ميل ، عملت خادمة في محل تصفيف الشعر لمدة ثلاث سنوات ؛ تلك هي شروط صاحبة المحل ، وافقت أوشين ومع الوقت تعاطفت معها صاحبة محل تصفيف الشعر وسمحت لها بأن تتعلم مهنة تصفيف الشعر ، بل وأمسكت بالمقص لأول مرة في حياتها !
بدايتها في طوكيو كانت صعبة ومستحيلة ، لكنها بعزيمتها الجبارة استطاعت تحمل كل الصعاب ، ومع مرور السنين أصبحت أوشين من سيدات أعمال المجتمع الياباني ، وأنشأت 17 شركة تجارية من أكبر الشركات التجارية في اليابان اليوم !
ذلك كان مختصر سريع جدا لكفاح الفتاة اليابانية أوشين .... واليكم التفاصيل .......
أخبرت المعلمة ألكبري تاكا صاحبة محل تصفيف الشعر ؛ أوشين بأنها ستضعها تحت الاختبار كخادمة في المحل لمدة عشرة أيام ، وإذا أثبتت كفاءتها سوف يتم تعيينها بصفة دائمة ... فرحت أوشين كثيرا بكلام المعلمة ألكبري وصارت تعمل بكل همة ونشاط في كل خدمات المحل من غسيل أواني إلي طهي طعام للموظفات ومسح المحل بالكامل ، وذات يوم فوجئت بالخادمة الاخري وتدعي أور يستو ، تقول لها أنها سوف يتم طردها من العمل بسبب أوشين !
انزعجت أوشين كثيرا من كلامها وسألتها عن عمرها قالت اوريستو 12 سنة وأن أهلها فقراء جدا ويعملون مزارعين في احدي القرى النائية ، يعني ظروفها صعبة جدا مثل حياة أوشين البائسة !
في اليوم التالي مباشرة ذهبت أوشين للمعلمة ألكبري تاكا وأخبرتها بأنها سوف تترك العمل بالمحل !
تعجبت المعلمة وسألت أوشين هل من نصف يوم عمل فقط خارت عزيمتك ؟!!
قالت أوشين لا ليس كذلك ؛ أريد ترك اعمل معكم حتي لا تطردون العاملة الأخرى المسكينة أوريستو ، وأكون أنا السبب في طردها !
طمأنتها المعلمة ألكبري بأنها لا تطرد أحد يعمل لديها من الفتيات ، وأن أهم شئ لديها هو الأمانة والنظافة والإخلاص في العمل ..
فرحت أوشين بكلام المعلمة ألكبري ومارست عملها بكل نشاط حتي حازت اعجاب الجميع وعلي رأسهم المعلمة ألكبري تاكا !
أسلوب أوشين الحياتي يعجبني كثيرا ؛ تعجبني عزيمتها القوية وأملها في تحقيق ما تريد مهما قابلت من صعاب .. لقد تذكرت الآن الشيف هوا ..وهي فتاة صينية تعمل طاهية هاوية ومع الوقت صارت الشيف هوا طاهية محترفة وافتتحت أكبر مطعم للمأكولات المتميزة في بكين !
بل وتفوقت علي طاهي إمبراطور الصين كلها !
قريبا جدا إن شاء الله سوف أقص عليكم حكاية الشيف الصيني المعجزة ، الشيف هوا !!
نعود إلي معجزتنا اليابانية أوشين ....
أبدت أوشين تعاطفها الشديد مع الخادمة المسكينة أوريستو ، فكانت تقوم بدلا منها بكل خدمات مطبخ المحل وأعمال النظافة الاخري ، وتعلقت بها الخادمة الصغيرة كثيرا ...
ما أثار انتباهي كثيرا اهتمام اليابانيين كثيرا بنبات الفجل ( أقصد رأس الفجل الأبيض ) ..هم يطبخونه ويأكلونه طبق رئيسي وهام جدا علي المائدة ، كذلك يفعل الصينيين ، رأيت ذلك في المسلسل الصيني الشيف هوا !
ذات يوم أخبرت الخادمة ألصغري اوريستو ، أوشين بأنها سوف تذهب للسوق ، فقالت لها أوشين استريحي أنت وسوف اذهب للسوق بدلا منكِ .... ساعتها فرحت اوريستو كثيرا وقالت لأوشين لقد كنت احمل هم كبير عند ذهابي للسوق ولا اعرف ماذا اشتري بالضبط !
المعلمة ألكبري تحب السمك كثيرا وتأكله وحدها ، أما باقي الموظفات ونحن فنأكل الأرز الأبيض مع الفجل الأبيض فقط !
ذات يوم استدعتها المعلمة ألكبري تاكا وأعطتها أوامر صارمة بتقليل مصروفات طعام الغداء والعشاء للموظفات لديها !
بالطبع استجابت أوشين مرغمة ، فهي لا تملك سوي الطاعة ..
الأهم من ذلك ما حدث بين المسكينة أوشين ورئيسة العاملات في اليوم التالي مباشرة !!
ماذا حدث بينهن ..؟
هذا ما سنعرفه الحلقة القادمة إن شاء الله ......
ـــ إلي اللقاء // الأسبوع القادم //
أحمد النجار
شاعر و كاتب مصري

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق