نتابع مع فن العنطزة " والأحاديث الجانبية السرية..."
ثم نعود بعد الاستطراد فقال مضيفهم :- نرحب بكم ثانية ،على الرحب والسعة وطئتم أهلا وجئتم سهلا ،كيف رأيتم البلاد عما كانت عليه زمان أجدادكم وشهدائكم وعربانكم من عهد عمر بن الخطاب .
الضيف المهان :- ببسمة عريضة ثم تلاها بضحكة باهتة وسكت دون جواب،،،
ثم قال المضيف أن أقول لك فعلا حضارة المسلمين سادت في فلسطين ، حتى إذا جئنا نحن بادت وحادت فما بقي لأصحابكم القدامى وسلفكم مكان إقامة إلا القبور والشواهد والنسيان.
وعاد المضيف قائلا ومتسائلا :-
كيف رأيتم قدس الأقداس "أورشليم" كالمعصم بيد الحريم والبنات وتحيط بها المستعمرات والكانتونات والطرقات حتى ضاق المكان.
الضيف :-هز رأسه المثقل بالخمر المعَتَّقَ، وأطرق بذلة ومسكنة...
وقال :- إنه منظر فعلا يأخذ باللباب، حصن حصين أشبه ما يكون بسور الصين العظيم.
المضيف قائلا يا قطروز:-
كيف رأيتم الاستعدادات والطائرات والرؤوس النووية والقنابل الذرية والعنقودية والجرثومية ومصانع الصواريخ الكيماوية التقليدية وغير التقليدية وبقي يسرد عليه قصة دويلته الإرهابية المصطنعة .
الضيف :- أصبح وجهه شاحبا بالاصفرار لا دم فيه دون خجل ولا احمرار وتلمظ وجمع شفتيه وأنفاسه ،
وقال في نفسه إذن الأمر جدُ خطير مخيف ورهيب...
واستعداد منقطع النظير؟ ونحن لا نملك إلا القادة الأفذاذ الذين ضيعوا البلاد وقتلوا الشعوب في حروب مصطنعة ؟!
المضيف:- نعم هم فعلوا ذلك ونحن ساعدناهم ليبقوا في السلطة والتسلط،
وأردف مشيرا لضيوفه بإصبعه الوسطى دون السبابة خُذها أنا صهيوني من بولندا هاجرت إلى بلدكم فلسطين تشجيعا من الصهيونية العالمية ووعد بلفور،
واسمعوا ما قال شاعركم المتنبي محذرا منكم ومن أمثالكم ،أنتم لا تصلحون إلا بالضرب؟
لا تشـتَـرِ الـعَـبـد إلا والـعَـصَـا مـعــه*** إِن الـعَـبِـيــدَ لأنـــجـــاسٌ مَـنـاكــيــد.
وقال شارحا له البيت أسواق العبيد مازالت مفتحة الأبواب تمام، ونحن نشتري العبيد أمثالكم بأرخص الأثمان سواء رئيس أو بخيس أو تيس أو كبش أضحية سواء أكان أعرج أو أعور ...
ثم تابع المضيف حديثه مع القطروز قائلا :-
كيف رأيت الديمقراطية والتجانس والتألف دون عنصرية عرب ويهود ومسيحية.
الضيف:- أجل أنها الدولة المدنية المؤسسية يحكمها القانون في منتهى التعددية والديمقراطية والحرية دون عنصرية حتى ولو بوجود جدار العنصرية فهو حماية لنا من الفلسطينية كونهم أقلية .
المضيف:- إذن ما رأيكم دام فضلكم في الوحدة الوطنية التعددية بيننا وبينكم فنحن الآن دولة شرق أوسطية في القلب النابض للأمة العربية ،ولتكن حدودنا مشتركة تمتد من بلاد الرافدين حتى ما فتحه قادتكم من الهند والسند والصين ...ولا تنسى بحر العرب والخليج شرقا حتى ضفاف منامة البحرين، ثم النيل والسودان والحبشة وسد النهضة وأريتريا قل أفريقيا شمالا كلها وجزيرة العرب أرضها وأجواءها فهي حل لبني اسرائيل ومن لا يعجبه يضرب رأسه بالجدران والحيطان...
وأقسم لك هذا واقع بالأمس القريب كانت مناورات لنا مع دولة باكستان الإسلامية النووية وجزء من العربان، وصاحبنا مودي الهندي... نحن نملك من المحيط إلى أرض الخليج...آسف خرجنا عن النص،
تقديم الدكتور أحمد محمد شديفات / الأردن
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق