المراهقون والمراهقة :::
تعتبر فترة المراهقة من أهم وأخطر الفترات من عمر الشباب، وتحتاج لأسلوب حذر وعقلاني أثناء تربيتهم لأسباب كثيرة... ومنها ::
** أن الولد أو البنت ينتقل من مرحلة الطفولة لمرحلة الشباب، حيث يواكب تلك الفترة تغيرات كبيرة على جسم وشخصية وتفكير المراهقين، بحيث يحاولون التكيف مع هذه المتغيرات فيواجهون بالصد والتعامل معهم بشيء من عدم الاكتراث وعدم الفهم الكامل لطبيعة تلك المرحلة وخاصة من الوالدين والأهل وبعض المعلمين في المدارس، لتفسيرهم الخاطيء لسلوك المراهقين ظانين بأنهم مشاكسون ومتمردون على النظام والقانون.. وهذا أيضاً تفسير خاطيء يؤدي في نهاية المطاف إلى الفشل.
يواكب فترة المراهقة تغيرات فسيولوجية على كل البنيان السماني للمراهق وهذا ما يتسبب في إنعزاله وإنطوائه والهروب مع ذاته لتنامى شعور الخجل لديه ويصبح أكثر حساسية لنظرات الغير له، ويشعر بأن تلك النظرات تسخر منه ومن شكله ومن المتغيرات التي حدثت له، كنمو شعر الذقن وازدياد بنيان الجسم وخشونه الصوت ونمو الأحاسيس العاطفية اتجاه الجنس الآخر مما يضعه وحسب اعتقاده في موقف محرج خاصة عندما ينمو عنده الجهاز الجنسي والذي يُزيد من حالة الخجل والإنطواء عنده.
** كما يواكب فترة المراهقة تغيرات نفسية وسلوكية تتماشى مع التغيرات الجسمية والفكرية والعقلية والسيكولوجية عند المراهق؛ فيشعر المراهق رغم خجله يشعر بأنه أصبح قوياً وأكثر فهماً عن غيره من الناس حتى اكثر من والديه وأخواته الكبار، وهنا يبدأ بعدم تقبل آرائهم ونصائحهم لأنه يعتبرها بمثابة أوامر تستفز مشاعره وتقلل من قيمته التي يعتبرها اكتملت، فهنا يرفض تقبل أي نصيحة، حتى من قبل المقربين إليه، ولكن قد يتقبلها من أصدقائه المراهقين، وفي العادة يكونون أقلية جداً، وهذه الفئة من الأصدقاء يكون لها قوة التأثير في تكوين شخصية المراهق.
إذن كيف يمكن التعامل مع المراهقين وتجنب التصادم معهم ::
# مما سبق ذكره نرى بأن التعامل مع المراهقين يتطلب عدم العنف أو التوبيج وعم أحراجهم أمام الغير وعدم أظهارهم بأنهم جهلة وقليلوا المعرفة والخبرة.
#. ولكن لا بد من تنمية ثقتهم بأنفسهم وإشراكهم في النقاشات والحوارات المختلفة وإشعارهم بأهمية آرائهم ، و تشجيعهم بممارسة حقوقهم دون تدخلات خارجية وذلك بأسلوب النصيحة والإرشاد والتوجيه وبشكل لطيف.
# عدم استخدام أساليب العنف والتحقير للمراهقين حتى وإن قاموا بسلوك لا يرضاه الأهل أو المجتمع، وإلا ستزيد مشاكل المراهقين تفاقماً قد تؤدي بهم لسلوكيات سيئة تخرج عن حدود اللياقة والقانون، وذلك بهدف داخلي لديهم وغير معلاً وهو الإنتقام من كل شيء، حيث يصبح أكثر عدواني وتصبح تدفع به نحو تخريب وتكسير كل ما يصادفه أمامه حتى وإن كانت أشياء خاصة بمرافق الدولة. وتصبح كل تلك الأمور بمثابة حالة مرضية تستوجب العلاج ..
د. عز الدين حسين أبو صفية
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق