(اليتيم والسجّان.. )
لـ عبد الرحمن جانم
وُلِدَ الطفل يتيماً
من أبٍ كان عقيما
وكذا عاش بسجنٍ
عارياً فيه سقيما
ولدى السجّان أمسى
في حوى السجن غريما
كلّما يوعدهُ وعداً
يصبح الوعد عديما
طال في السجن بقاءً
فبدا السجن لئيما
لم يجد منه وفاءً
لم يكن وعداً سليما
يستغل اليتم منهُ
لم يكن فيهِ رحيما
يلتقي منهُ كلاماً
زائفاً ليس حكيما
ووعوداً كلّ يومٍ
سوف يجعلهُ عليما
وسيجعلهُ بعزٍ
مغدقاً فيه نعيما
قال في مضمون قولٍ
: أيّها الطفل العظيما
لن يطول السجن إنّي
جاعلٌ منكَ لزيما
من حوى روحي وقلبي
خالداً صرت نديما
فابق بين السجن حتّى
أحذف الفكر القديما
فادعُ لي الله لعلـ
ل الله يجعلني وسيما
وادعُ لي بين صلاةٍ
حتّى يجعلني غنيما
جامعاً مالاً كثيراً
طالما الله كريما
واصتبر بالسجن غبناً
وعذاباً ورجيما
إنّما الجوع دواءٌ
للذي كان سقيما
مذنبٌ أنت بذنبٍ
كيف تأتيني قسيما؟!!
فاحمد الله لأنّي
لم أزل فيك حليما
إنّما السجّان رجسٌ
صار شيطاناً رجيما
لم يعد منهُ وفيّاً
إنّما صار لئيما
مثلهُ صار ولاةً
شأنها صار عظيماً
في بلاد العرب تسعى
تجعل العرب وليما
كلّ سجّانٍ رئيسٌ
حاكمٌ طفلاً غشيما
إنّما الطفل جهولٌ
لم يصر فيهِ فهيما
ينتظر منهُ خلاصاً
لن يرى منهُ نسيما
كيف يعطيهُ خلاصاً
إن يكن منهُ خصيما ؟!
كيف يرجو الطفل خيراً
منهُ إن صار غريما ؟!
لن يرى خيراً ولكن
سيرى ظلماً أثيما
سوف يرديهُ قتيلاً
وسيجعله رميما
كم يظلّ الطفل يحيا
جاهلاً دوماً بهيما
كم تمنّيت بأن يبـ
ـقى لبيباً ولهيما
........(*)
وأخيراً قلت قولي
: دمت يا الشعب يتيما
....
لـ عبد الرحمن جانم
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق