قال الشَّاعر / بدر شاكر السَّيَّاب
يا ليلةً تفضلُ الأعوامَ والحُقبا ___هيَّجتِ للقلبِ ذكرى فاغتدى لهبا
مجاراة بعنوان :
ليلة القدْر _____________________________البحر : البسيط
أقدارنا خطَّها المولى فمن غَضِبا؟! ___ إذ رانَ صمتٌ على من كانَ مُكتَئِبا
قد بانَ أمرٌ جرى في الغيبِ من زمنٍ ___حتَّى تراءى لمن أمضى لهُ نسبا
إنَّ الحياةَ حظوظٌ تجتبى حسباً ___ ممَّن يُصدِّقُ شوكاً قد جنى عِنبا
في ليلةِ القدر ما قد كانَ مُكتملاً ___ في اللوحِ ينزلُ للدُّنيا لمن وهبا
في بيتِ عزٍّ أناخَ الرُّوحُ ما حملا___ إذ طافَ من حولِهِ من كانَ مُرتقبا
.................
إنَّ السَّماءَ من الدُّنيا قد اقتربت ___ ترمي شهاباً لشيطانٍ قد انتصبا
قد عاثَ إضلالُهُ في أُمَّةٍ زمناً ___ حتَّى أضاء لها ذكرٌ بمن غلبا
نورُ الهدايةِ للأكوانِ في سحرٍ ___ يروي قلوباً جثت للحقِّ فاقتربا
يا من تجاوزَ عمَّن كانَ مُنسحباً ___ للشركِ في أُمَّةٍ والجهلُ من سَحبا
أوضحتَ للخلقِ أوصافاً لخالقهم___ وما أعدَّ لهم في الغيبِ إذ حُجِبا
...................
ذكرٌ تنزَّلَ في حرفٍ لهُ أثرٌ ___على القلوبِ وكانَ الصِّدقُ مُستَلَبا
تلكَ المعانيَ للأفكارِ مرهِفةٌ ___ تقضي برفضٍ لشركٍ كانَ محتربا
تُعلي مقاماً لإنسانٍ بِهِ رهبٌ ___ للرَّبِّ من خشيةٍ ترجوهُ ما سكبا
من ذا يبلِّغُ هدياً جاءَ مُحتفياً ___ بكلِّ عهدٍ ووعدٍ للورى جلبا
من كُلِّ خيرٍ بدنيا والهوى طربٌ ___قد عانقَ الأُخرى والوصلُ قد حدَبا
...................
في الدَّربِ تعثرُ أقدامٌ لها شغفٌ ___ بالأصلِ لاما ترى قصماً ولانصبا
من كلِّ كربٍ يجيءُ الخيرُ مُندفعاً ___قد بدَّلَ الحالَ في غمضٍ لمن رسبا
في ليلةِ القدرِ أقدارٌ ... تفرِّحُنا ___ كالعفوِ عمَّن دنا بالذُّلِّ مُنتحبا
يعلوالدُّعاءُ منَ الأبرارِ في سحرٍ___ إذ بلَّلَ الدَّمعُ وجناتٍ لمن سكبا
يا ربِّ فارحم قلوباً في النَّوى عثرت___واستُنفرَ الدَّمعُ من شوقٍ لمن كتبا
.................
في ليلةٍ هدأت أصواتُ مَن سَهِروا ___ للفجرِ حتَّى غفا من كانَ مُرتقبا
بلا شعاعٍ لضوءِ الشَّمسِ إذ طلعت ___بالخيرِ قد عمَّ أكواناً ومن سربا
ممّن سعادتهم تهدي لهم أملاً ___ في جنَّةٍ برزت لا هانَ من رغبا
شهرٌ فضيلٌ بِهِِ الأفضالُ قد وجبت___ واللهُ مُجزىءُ بالإحسانِ مُحتسبا
صلَّى الإلهُ على الهادي وصحبتِه ___والآلِ لا تُبقي من فرقةٍ نصبا
.................
الخميس 28 رمضان 1441 ه
21 مايو 2020 م
زكيَّة أبو شاويش _ أُم إسلام
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق