بين أصابع الرياح
* 1 *
بــُثي بدءك ِ الأحرى
دعي الكلمات تترى
أدرك ِ المعنى
هنا التحريف لا يؤتى
دعي الأسماء.. قوليني
فأنت ِ قولي الأثرى
من الأعماق اختلقي
سياق النظم للشعراء
جدي وصفا ً
يوائم الاشياء،
وامتشقي
قصيدة ً تبوح بالرجاء
تأوهي الضحكة َ
تنهدي غناء .!
أزجي اللحن أنغاما ً
بأوتار ٍ من الأصداء
توهجي في الأفق ِ
بريقا ًيهامس الإيحاء
يسني اخضرارا ً
بزرقة السماء
أورقي تفاؤلا ً
أزهري النقاء
على يدي تأرجحي ..
ترنحي انتشاء
بين أصابع الرياح
لاتلهثي انحناء
هي الرياح هكذا
تحرك الهباء !!
* 2 *
وجهكٍ بيت ُ الشعر ِ
نبض ُ الشاعر
وهذا العابر وجه ُ الحاضر
نصف ٌ منه زيف ٌ هادر
النصف الآخر
محفور ٌ بالصمت الحائر
كالليل ِ الغابر
يزدحم ُ بهجوع ٍ سافر
لافجر هناك
لاطالع للصبح ِ
الشمس ُ مكبلة ً بسواد سرائر
لا تقوى أن تخلع للخوف ِ رداء
أو تحمل مجذافاً
من شرر ِ الجسد المتطاير
إن كنت ِ بهذا لاترضين
ورفضك ِ ثائر
فأيقظي الضمائر
كوني المداد َ
إن جفت المحابر
سني اليراعَ،
أشرعي البوادر
في الاتجاه لا وضوح
في البحر لا مواخر
الموج كالظـُلل ..
يفتت الأواصر
كالرحى الرياح
تطحن الخواصر
هي الرياح هكذا
تحرك الهباء !!
* 3 *
نديمي طفل وجداني
تماهى بالشحوب ِ راغ
إن مددت ِ نهدك ِ
تآكل تثاؤباً ً
أصابه الشـُـراغ
لاينتهي الفهاق
لايهدأ ُ المضاغ
القول لم يزل
سياقه يـُلاغ
إن شاع نظمك ِ
يشيع البلاغ
وإن أتى هنا ابتداء
الإنتهاء هاهنا
قبلـه يـُصاغ
بالهراء يـُحتفى
يلفظ ُالمتين ُ،
الغث ُيستساغ
الحس والشعور ُ
إن فارقا القصيدة َ
لايـُحمد الرواغ
وحدك ِ ترين
تلعثم المتاح
تهرؤ المصاغ
وحده الفراغ
يكتسي الفراغ
تلكأ الطموح ُ..
تباكت الرياح ُ
لما أتى عويلها
تفاقم الزياغ
هي الرياح هكذا
تحرك الهباء .!!
صــادق الجــبري
ابريل 2016 م
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق