من داخل الحجر
في غُرب ليالينا
نواسي الجدران وتواسينا
نفتقد الأحبة
وهمس أرواحهم يبكينا
عيد بلا طعم
وكأس الشاي يبدو حزينا
في الحجر نحن
والصمت كعادته داخلنا رزينا
قعودا نرى ونسمع
والإعلام على اختلافه مأثر فينا
هكذا نداول الأيام
واليوم نحسبه سنينا
كلنا أيتام
وفي حضن اليتم بالقهر حَسّينَا
من على شرفة البيت
أرى الأرصفة تبحث علينا
وحدائق اشتاقت إلينا
وباء زارنا وسَمّوْه كرونا
ما قبلناه
لكن فرض علينا
انقطع الغرس
وبمارس بدأنا التمرينا
تلى بعده شهر
وها هو شهر آخر من بعده يجارينا
ضاع الإقتصاد
وزاد الوصل للشوق حنينا
تضافرت الجهود
أمنا وتعليما وصحة
بوسائلها المتواضعة لتحمينا
مات البعض وشفي البعض
حصاد زرعناه بأيدينا
هو إرث اللامبالاة
يطفو كالزيت
به الأرض سقينا
وسائل محدثة
بها وبالمباشر إلتقينا
ضحكنا بكينا
وفقدنا الثقة
يسارا ويمينا
ومن غلبنا
صرخنا صرخة جائع
كفاكم
هذا يكفينا
ووضعنا أرواحنا أمام الخالق
لنا فيه يقينا
وفي بيوتنا بقينا
محمد لمراحلي
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق