ملتقى النور للادب و الشعر

ملتقى النور للادب و الشعر
مدير عام المجلة

الاثنين، 10 يونيو 2019

الإسلام و التوحيد العملي/ السعيد أحمد عشي

 
الإسلام و التوحيد العملي
إن الإسلام و التوحيد الفعلي لله تبارك و تعالى لا يتحقق بالتطبيق و المحافظة على أركان الدين الخمسة و قواعد الإيمان الستة فقط و لكنه يتحقق بتوحيد مصدر استمداد العباد لأموالهم و أرزاقهم لأن الله هو الذي يجب أن يغني و هو الذي يجب أن يرزق العباد و ليس أصحاب العملات النقدية المختلفة الأسماء و الألوان . إن العملة هي وسيلة لتقسيم ما يجود به الله على عباده من أرزاق و أموال و ليست هي نفس الأرزاق و الأموال لأن الإنسان لا يستطيع خلق الأنعام و الفضة و الذهب و ما تجود به أرض الله على عباده من الخيرات و الثروات و المياه .
لقد استطاع اليهود الصهاينة و المسيحيون الغربيون و على رأسهم الأنجلو سكسونيين أن يحولوا المسلمين إلى مشركين منذ أن غيروا عملة الذهب بعملة (الكاغط) البخس القيمة  و منحهم لهذه العملات قيمة الذهب فأصبح هؤلاء المشركين و كأنهم هم الذين يمدون الناس بالذهب بدلا عن الله و أصبحت عملات الدول هي التي تقسم أرزاق الله على عباده بدلا عن تقاسم سكان العالم جميعا لأرزاق العالم بواسطة الفضة و الذهب التي تمثل الأموال التي يمد الله بها عباده .
إن تقسيم أرزاق العالم كله على الدول الغربية و اليهود بالعملات الصعبة هو السبب في ثراء هذه الدول أكثر من التي تقسم ما يفضل عما تقاسمته الدول الغربية من منتجات العالم على مواطنيهم . إن الدول الغربية تريد أن تحافظ على مكسب اقتسام منتجات كل العالم فيما بينها فقط و أن يبقي ما يفضل عليها لبقية شعوب العالم و لهذا ترغب أمريكا و ما يعرف بدولة إسرائيل أن يجردوا بقية دول العالم من الأسلحة التي يدافعون بواسطتها عن حقوقهم في أرضهم و منتجات و أرزاق تلك الأرض .
إن فرض العقوبات الاقتصادية على الدول يعني منع العباد من نصيبهم من منتجات و أرزاق أراضي أوطانهم . و إن ما يعرف بالتعاون الاقتصادي بواسطة العملات الصعبة يعني حصول الدول الغربية على نصف المنتجات المستخرجة من أوطان الشعوب المحرومة من تلك العملات و ليس تقاسم منتجات دولهم و منتجات الدول التي يستخرجون ثرواتها . و إن عدم عودة المسلمين إلى تقسيم منتجات العالم بين جميع سكان العالم بالعدل و المساواة و بعملة حسابية موحدة لن يخلص المسلمين من الشرك الذي أوقعهم فيه اليهود الصهاينة و المسيحيون الدجالون . فمتى يستيقظ المسلمون من غفلتهم و يعودون إلى التوحيد الفعلي لله و لجميع سكان العالم و قيادة جميع عباد الله نحو الأمن و السلام في جميع ربوع العالم . إن الله و الإسلام يريد أن يكون جميع الناس سواسية و لا يريد أن يتميز أصحاب العملات الصعبة و اليهود الصهاينة على بقية سكان العالم كما لا يريد أن يصبح القادة السياسيون أربابا لشعوبهم و لا يريد  أن يصبح قادة أمريكا و المشرفون على صندوق النقد العالمي هم الله الذي يرزق جميع سكان العالم ؟ فمنذ متى كان بعض العباد أربابا و بعضهم عبيدا لولا ضلال المسلمين و بقية شعوب العالم ؟
باتنة في 10/06/2019
السعيد أحمد عشي

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق